ارتفع مؤشر HCOB لمديري المشتريات في قطاع الخدمات بمنطقة اليورو (PMI: مؤشر يقيس نشاط الشركات عبر مسوح شهرية) إلى 47.6 في أبريل، متجاوزاً التوقعات عند 47.4.
تشير قراءة دون 50 إلى أن النشاط لا يزال ينكمش (أي يتراجع). وتوضح قراءة أبريل أن وتيرة التراجع كانت أبطأ قليلاً من المتوقع.
مؤشر الخدمات لا يزال يشير إلى انكماش
لا يزال قطاع الخدمات في منطقة اليورو في حالة انكماش، لكن تسجيل المؤشر 47.6 بشكل أفضل قليلاً من المتوقع يوحي بأن التراجع قد يفقد زخمه. هذه إشارة مختلطة؛ فالاقتصاد ما زال ضعيفاً، لكن ربما تكون ذروة التباطؤ قد مرت. على المتعاملين في المشتقات المالية (عقود وأدوات تعتمد قيمتها على أصل مثل العملات أو الأسهم) توقع تقلبات أعلى مع ترجيح السوق بين استمرار الانكماش واحتمال الاقتراب من القاع.
بالنسبة لليورو، يحد هذا البيان من فرص الصعود القوي. فقراءة PMI دون 50 تعزز توقعات استمرار البنك المركزي الأوروبي في موقف مائل للتيسير (توجه لدعم الاقتصاد عبر خفض الفائدة أو الإبقاء عليها منخفضة)، خصوصاً مع تراجع التضخم إلى 2.5% في أحدث ربع. ويمكن النظر إلى أي قوة قصيرة الأجل مدفوعة بالبيانات كفرصة لبناء مراكز هبوطية، مثل شراء خيارات بيع (Put: عقد يمنح الحق في البيع بسعر محدد) على زوج اليورو/الدولار EUR/USD.
أما أسواق الأسهم فقد تنظر إلى هذا التحسن المحدود باعتباره خبراً إيجابياً نسبياً. وقد يشهد مؤشر يورو ستوكس 50 اهتماماً بالشراء، إذ يدعم ذلك سيناريو هبوط سلس (تباطؤ دون ركود حاد) بدلاً من ركود عميق. ويمكن للمتداولين دراسة شراء خيارات شراء (Call: عقد يمنح الحق في الشراء بسعر محدد) قصيرة الأجل على المؤشرات الأوروبية الرئيسية، للاستفادة من احتمال موجة ارتداد تتجاوز الضعف الحالي باتجاه تعافٍ محتمل في النصف الثاني من العام.
يعزز ذلك أيضاً توقعات أن أسعار الفائدة في منطقة اليورو غير مرجح أن ترتفع مجدداً. وتدعم البيانات المراهنات على تراجع العوائد (Yield: العائد على السند)، ما يجعل المراكز الشرائية في عقود السندات الألمانية الآجلة (Bund Futures: عقود مستقبلية على السندات الحكومية الألمانية) أكثر جاذبية. ومع تسعير السوق احتمالاً بنحو 60% لخفض الفائدة من البنك المركزي الأوروبي بحلول الربع الرابع، لا تبدو هذه القراءة كافية لتغيير تلك التوقعات.
تشابه تاريخي وتوقيت السوق
بالعودة إلى الوراء، ظهرت حالة مشابهة في أواخر 2024 عندما ظل PMI قريباً من 50 ولكن دونها لعدة أشهر قبل أن يبدأ تحسن اقتصادي مستدام. في ذلك الوقت، بدأت أسواق الأسهم بالصعود قبل أن يعود المؤشر إلى مستوى التوسع (فوق 50). وتشير هذه الملاحظة إلى أن انتظار تأكيد النمو قد يعني تفويت الجزء الأول، وغالباً الأقوى، من حركة السوق.