تداول زوج الدولار النيوزيلندي/الدولار الأميركي (NZD/USD) قرب 0.5890 يوم الثلاثاء، مع ارتفاع طفيف لكنه لم ينجح في الحفاظ على المكاسب، في ظل بقاء الدولار الأميركي مدعوماً على نطاق واسع. ومع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، ظلت شهية المخاطرة ضعيفة، ما عزّز الطلب على الدولار كـ«ملاذ آمن» (عملة يلجأ إليها المستثمرون وقت عدم اليقين).
أظهرت البيانات الأميركية حالة مستقرة مع تباطؤ محدود في الطلب على العمالة. تراجعت فرص العمل وفق تقرير JOLTS (تقرير أميركي يقيس عدد الوظائف الشاغرة ودوران العمالة) إلى 6.866 مليوناً في مارس من 6.922 مليوناً، فيما تراجع مؤشر ISM لمديري المشتريات لقطاع الخدمات (مؤشر يقيس نشاط قطاع الخدمات؛ والقراءة فوق 50 تعني توسعاً) إلى 53.6 في أبريل من 54، لكنه ظل ضمن نطاق النمو.
الصورة الفنية والمستويات الرئيسية
على الرسم البياني لأربع ساعات، تداول الزوج عند 0.5886 أسفل منطقة مقاومة. وبقي دون المتوسط المتحرك البسيط (SMA: متوسط سعر الإغلاق لعدد محدد من الفترات) لـ20 فترة عند 0.5892، ودون المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 0.5887، بينما كان مؤشر القوة النسبية (RSI: مؤشر زخم يقيس قوة الحركة السعرية؛ قرب 50 يعني توازناً) قرب 51.
تجمعت مستويات المقاومة عند 0.5887 و0.5890 و0.5892، مع حواجز إضافية عند 0.5903 و0.5965. وتظهر مستويات الدعم عند 0.5884 و0.5877، وكسر 0.5877 قد يشير إلى تراجع أعمق.
تم إعداد القسم الفني بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي.
يواجه الدولار النيوزيلندي صعوبة في تحقيق تقدم واضح أمام الدولار الأميركي المدعوم، ما يُبقي التداول قريباً من 0.5890. وهذا يعني أن الارتفاعات قد تتحول إلى فرص بيع مؤقتة. لذلك قد تكون الاستراتيجيات التي تستفيد من التحرك الجانبي أو من هبوط خلال الأسابيع المقبلة مناسبة.
أفكار استراتيجيات لمتداولي عقود الخيارات
تزداد هذه الصورة وضوحاً بفعل الفوارق المستمرة في السياسات بين البنكين المركزيين. أظهرت بيانات أبريل 2026 أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة (التضخم بعد استبعاد العناصر الأكثر تقلباً مثل الغذاء والطاقة) ظل فوق 3%، ما يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي في حالة ترقّب، بينما أشارت محاضر البنك الاحتياطي النيوزيلندي إلى قلق متزايد بشأن تباطؤ محلي. هذا التباين يميل لمصلحة الاحتفاظ بالدولار الأميركي مقارنة بالدولار النيوزيلندي (الكيwi).
في ظل مقاومة فنية قوية فوق 0.5900، تبدو فكرة بيع عقود خيار الشراء «خارج نطاق المال» (Out-of-the-money: خيار لا يحقق ربحاً فورياً لأن سعر التنفيذ أعلى من السعر الحالي) عند أسعار تنفيذ قرب 0.5965 مناسبة. يتيح ذلك تحصيل «العلاوة» (Premium: المبلغ الذي يحصل عليه بائع الخيار) طالما بقي الزوج تحت سقف المقاومة، وهو ما يبدو مرجحاً وفق المعطيات الأساسية. كما أن استمرار عدم اليقين الجيوسياسي قد يُبقي «التقلب الضمني» (Implied volatility: توقع السوق للتقلب المستقبلي والمستخدم في تسعير الخيارات) مرتفعاً، ما يعزز جاذبية العلاوات عند بيع الخيارات.
بالنسبة للمتداولين الذين يتوقعون كسر الدعم، يبقى المستوى الأهم هو 0.5877. كسر واضح لهذا المستوى قد يدفع إلى هبوط أسرع. في هذا السيناريو، يمكن أن يوفر شراء عقود خيار البيع (Put options: أدوات تمنح الحق في بيع الأصل بسعر محدد) أو تنفيذ استراتيجية «فارق خيار البيع الهابط» (Bear put spread: شراء خيار بيع وبيع خيار بيع آخر بسعر تنفيذ أقل لتقليل الكلفة مقابل حد أقصى للربح) طريقة بمخاطر محددة للاستفادة من تحرك نحو أدنى مستويات السنة.
لكن القراءة المحايدة لمؤشر القوة النسبية تدعو إلى عدم المبالغة في المراهنات على الهبوط حالياً. فهي تشير إلى احتمال تماسك سعري بقدر احتمال حدوث حركة اتجاهية، ما يعني أن الزوج قد يبقى ضمن نطاق ضيق. وقد يجعل ذلك استراتيجيات النطاق (Range-bound: استراتيجيات تستفيد من بقاء السعر بين دعم ومقاومة) بديلاً أكثر توازناً.