ارتفع المؤشر الأوروبي المرجعي للغاز TTF (مرفق نقل الملكية الهولندي، وهو سعر قياسي لتداول الغاز في أوروبا) بعد تجدد التوترات في الخليج العربي، مسجّلاً أعلى مستوى له منذ أوائل أبريل. وأغلق TTF مرتفعاً بنسبة 5.7% خلال اليوم.
تراجعت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال (LNG، أي الغاز المُبرَّد ليصبح سائلاً لتسهيل نقله بالسفن) في أبريل مقارنة بالمستويات القياسية في مارس، إلا أن كميات الضخ إلى الشبكات (Send-outs، أي إعادة تحويل LNG إلى غاز وضخه في شبكات النقل) بقيت مرتفعة موسمياً. وأدى ذلك إلى استمرار ارتفاع مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي لتقترب من 34% من السعة، مقابل متوسط خمس سنوات يقارب 46%.
السوق لا يُسعّر مخاطر الخليج بشكل كافٍ
يشير التقرير إلى أن أسواق الغاز الأوروبية وأسواق الغاز الطبيعي المسال في آسيا لا تعكس في الأسعار احتمال تعطّل الإمدادات المرتبط بالخليج العربي بالقدر الكافي. ويضيف أن السوق العالمية لديها خيارات محدودة لتعويض أي خسائر في إمدادات الغاز الطبيعي المسال القادمة من المنطقة.
ويذكر التقرير أن إعادة توازن السوق ستتطلب على الأرجح تراجعاً في الاستهلاك بسبب ارتفاع الأسعار (Demand destruction، أي انخفاض الطلب لأن الأسعار تصبح مرتفعة لدرجة تدفع المصانع ومحطات الكهرباء لتقليل الاستخدام). كما يوضح أن الأسعار قد تحتاج إلى مزيد من الارتفاع لخفض الطلب بما يكفي ليتوافق مع المعروض المتاح.
تم إعداد المقال باستخدام أداة للذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence، برامج تُولّد نصوصاً تلقائياً اعتماداً على البيانات) وتمت مراجعته من قبل محرر.
نرى أسعار الغاز الأوروبية ترتفع إلى أعلى مستوى منذ أوائل أبريل، مع تجاوز عقود TTF الآجلة للشهر القريب (Front-month futures، أي عقد تسليم أقرب شهر يُتداول في السوق) مستوى 40 يورو/ميغاواط ساعة (MWh، وحدة لقياس الطاقة). ومع ذلك، يبدو أن السوق لا يعكس بشكل كافٍ مخاطر الإمدادات الناتجة عن توترات جديدة في الخليج العربي، ما يعني أن السعر الحالي لا يُظهر بالكامل احتمال حدوث تعطّل.
انخفاض المخزون يحدّ من هامش الأمان
تتضح هشاشتنا عند النظر إلى مستويات التخزين، التي تبلغ حالياً نحو 34% من السعة. وهذا أقل بكثير من متوسط خمس سنوات البالغ قرابة 46% في هذا الوقت من العام. ويعني هذا العجز أن هامش الأمان أمام صدمات الإمداد أصبح أصغر.
السوق العالمية مشدودة (Tight market، أي أن المعروض قريب من الطلب مع قلة الفائض)، ومع زيادة اعتمادنا على الغاز الطبيعي المسال منذ تحولات الإمداد في 2025، تصبح أي تهديدات لمنتجين مثل قطر، أحد أكبر المورّدين عالمياً، بالغة الأهمية. وقد شهدنا خلال قفزات الأسعار في 2025 كيف يمكن حتى للاضطرابات البسيطة أن تسبب تقلبات حادة (Volatility، أي تذبذب سريع وكبير في الأسعار) عندما تكون المخزونات منخفضة. ويبدو هدوء السوق الحالي غير منسجم مع تلك التجربة القريبة.
لا توجد طاقة فائضة تُذكر في نظام الغاز العالمي (Spare capacity، أي كميات إنتاج أو تسييل يمكن زيادتها سريعاً لتعويض النقص) لتعويض أي كميات مفقودة من الخليج العربي. والآلية الأساسية لإعادة التوازن ستكون عبر انخفاض الطلب. ولتحقيق ذلك، ستحتاج الأسعار إلى الارتفاع بشكل أكبر لدفع الصناعات وقطاع الكهرباء إلى تقليص الاستهلاك.