انخفض مؤشر طلبيات الخدمات الجديدة الصادر عن معهد إدارة التوريد في الولايات المتحدة (ISM) إلى 53.5 في أبريل، مقارنة بـ60.6 في القراءة السابقة.
لا يزال المستوى فوق 50 يشير إلى نمو في الطلبيات الجديدة لقطاع الخدمات. ويعني هذا الهبوط أن النمو في أبريل كان أبطأ من الشهر السابق.
إشارات تباطؤ الطلب
يشير الهبوط الحاد في مؤشر طلبيات الخدمات الجديدة (وهو مؤشر يقيس اتجاه الطلب على الخدمات عبر متابعة الطلبيات الجديدة لدى الشركات) إلى أن وتيرة النمو الاقتصادي تتراجع بوضوح. ورغم بقاء المؤشر ضمن نطاق التوسع، فإن هذا من أوضح الإشارات على ضعف الطلب. وقد يضغط ذلك على توقعات أرباح الشركات خلال النصف الثاني من العام.
يزيد هذا التطور من تعقيد موقف الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، خصوصاً مع إظهار أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) استمرار التضخم الأساسي (التضخم بعد استبعاد أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً) عند 3.1%. وفي ضوء ذلك، قد تتجه الأسواق لتسعير احتمال توقف الفيدرالي عن رفع الفائدة.
بالنسبة لمؤشرات الأسهم مثل S&P 500، قد يُنظر إلى ذلك كإشارة لتعزيز الحماية من الهبوط. وتشمل أدوات التحوّط (أي حماية المحفظة من الخسائر) شراء «خيارات البيع» (Put Options، وهي عقود تمنح الحق في البيع بسعر محدد) أو تنفيذ «فروقات خيارات البيع» (Put Spreads، استراتيجية تجمع شراء وبيع خيار بيع لتقليل التكلفة مقابل تحديد الربح المحتمل) على صندوق SPY المتداول (ETF، صندوق يتداول في السوق ويتبع أداء المؤشر). وتبدو القطاعات الدورية (القطاعات الأكثر ارتباطاً بدورة الاقتصاد مثل الصناعة والسلع الاستهلاكية الكمالية) أكثر عرضة للضغط مع تباطؤ النشاط.
يضغط تزايد عدم اليقين بين تباطؤ النمو واستمرار التضخم باتجاه ارتفاع تقلبات الأسواق (أي تذبذب الأسعار). وقد يتعرض مؤشر التقلب VIX (مؤشر يقيس توقعات تقلب سوق الأسهم الأميركية) لضغوط صعودية. ويمكن أن تُستخدم «خيارات الشراء» على VIX (Call Options، عقود تمنح الحق في الشراء بسعر محدد) لشهري يونيو أو يوليو كأداة للاستفادة إذا ارتفعت مستويات القلق في السوق.