ارتفعت مبيعات التجزئة في سنغافورة إلى 3.7% على أساس شهري في مارس، بعد تراجع بلغ -4.1% على أساس شهري في الفترة السابقة.
وتُظهر البيانات انتقالاً من انخفاض شهري إلى ارتفاع شهري، ما يشير إلى تحسّن ظروف مبيعات التجزئة في مارس مقارنة بالشهر السابق.
انتعاش الطلب الاستهلاكي
تمثل قفزة مبيعات التجزئة في سنغافورة خلال مارس 2026 انتعاشاً واضحاً، ما يعكس قدرة المستهلكين على مواصلة الإنفاق رغم بداية ضعيفة للعام. وتشير هذه القوة غير المتوقعة إلى أن الطلب المحلي (أي الإنفاق داخل الدولة من الأسر والشركات) ما يزال متيناً. وقد يرفع ذلك فرص ارتفاع التضخم (زيادة الأسعار) في الربع الثاني.
تعزز هذه البيانات الاعتقاد بأن سلطة النقد في سنغافورة (MAS، وهي البنك المركزي والجهة المنظمة للقطاع المالي) ستُبقي سياستها متشددة (أي تميل إلى كبح التضخم عبر تشديد الأوضاع المالية) حتى بعد تثبيت السياسة الشهر الماضي في أبريل 2026. كما قد يزيد ذلك من فرص قوة الدولار السنغافوري مقابل سلة العملات المرجّحة بالتجارة (مؤشر يقيس قيمة العملة مقابل عملات الشركاء التجاريين بحسب أوزان التجارة).
بالنسبة لأدوات المشتقات على الأسهم (أدوات مالية ترتبط قيمتها بسعر أصل مثل الأسهم أو المؤشرات)، قد تكون المراكز الشرائية على عقود مؤشر «مؤشر ستريتس تايمز» (STI) الآجلة مناسبة. والعقود الآجلة هي اتفاقات لشراء أو بيع أصل بسعر محدد في تاريخ لاحق. ويضم المؤشر وزناً كبيراً لأسهم القطاع المالي، بما يتجاوز 40%، مثل DBS وUOB. ويمكن أن يستفيد هذا القطاع عندما يؤدي الإنفاق الاستهلاكي القوي إلى خفض مخاطر الائتمان (احتمال تعثر المقترضين عن السداد) ودعم نمو القروض. ويعد ذلك أفضل من ضعف نشاط المستهلك الذي ظهر خلال معظم عام 2025.
يرجح أن يكون الانتعاش مدعوماً باستمرار تعافي السياحة، خصوصاً مع وصول أعداد الزوار من الصين إلى أكثر من 90% من مستويات ما قبل الجائحة بحلول مطلع 2026. وقد يدعم ذلك أسهماً محددة في قطاعات السلع غير الأساسية (سلع اختيارية وليست ضرورية) والضيافة. كما قد ترتفع التقلبات الضمنية (مقياس يتوقعه السوق لتذبذب الأسعار مستقبلاً ويؤثر في تسعير الخيارات) قبل صدور قراءة التضخم المقبلة، ما قد يفتح فرصاً في السوق.