تراجع زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي (AUD/USD) بنحو 0.5% يوم الاثنين وأغلق قرب 0.7170، بعد أن سجّل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 0.7150. جاء ذلك بعد تسجيله يوم الجمعة أعلى مستوى في أربع سنوات فوق 0.7225، مع هبوط السعر دون 0.7200.
يعلن بنك الاحتياطي الأسترالي قراره بشأن سعر الفائدة يوم الثلاثاء. وتشير عقود الفائدة الآجلة (أدوات يتداولها المستثمرون لتقدير اتجاه أسعار الفائدة مستقبلاً) إلى احتمال بنحو 60% لرفع بمقدار 25 نقطة أساس (0.25 نقطة مئوية) إلى 4.35% من 4.10%.
سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي وخلفية التضخم
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين العام (CPI، وهو مقياس للتضخم يعكس تغيّر أسعار سلة من السلع والخدمات) في أستراليا لشهر مارس إلى 4.6%، فوق نطاق هدف البنك البالغ 2% إلى 3%. وبلغ مؤشر متوسط التضخم المُعدّل (Trimmed Mean CPI، وهو مقياس يستبعد التحركات السعرية الأكثر تطرفاً لتقديم قراءة أقرب للاتجاه الحقيقي للتضخم) 3.3%، وجاء تصويت اجتماع مارس بنتيجة 5 مقابل 4 لصالح الرفع.
في الولايات المتحدة، من المتوقع أن تأتي بيانات الوظائف غير الزراعية (Non-Farm Payrolls، وهي تقرير شهري يقيس عدد الوظائف المضافة خارج القطاع الزراعي) عند 60 ألف وظيفة مقابل 178 ألفاً سابقاً، مع توقعات بارتفاع البطالة إلى 4.3%. ويصدر الثلاثاء كل من مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات من معهد إدارة التوريد (ISM Services PMI، وهو مسح يقيس نشاط قطاع الخدمات) وتقرير فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS، وهو تقرير يوضح عدد الوظائف الشاغرة وحركة التوظيف)، يليهما تقرير وظائف القطاع الخاص من ADP يوم الأربعاء (تقدير مبكر لاتجاه التوظيف في القطاع الخاص).
على الرسم البياني لكل 15 دقيقة، كان AUD/USD عند 0.7168 ودون افتتاح اليوم عند 0.7211، مع مؤشر ستوكاستيك RSI قرب 45 (مؤشر زخم يقيس سرعة الحركة ويقارنها بنطاقها). وعلى الرسم البياني اليومي، كان السعر فوق المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يوماً (50-day EMA، متوسط يعطي وزناً أكبر للأسعار الحديثة) عند 0.7061 وفوق المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم (200-day EMA) عند 0.6816، مع ستوكاستيك RSI قرب 54.
تموضع الخيارات في سوق يتحرك ضمن نطاق
أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية الأخير لشهر أبريل 2026 إضافة 175 ألف وظيفة، مع انخفاض البطالة إلى 3.9%. هذا الأداء يدعم الدولار الأمريكي ويشكّل ضغطاً على الدولار الأسترالي.
وبالنظر إلى تداول AUD/USD قرب 0.6650، أي دون مستوى الدعم 0.7060 المسجل العام الماضي، تبدو السوق ضمن نطاق سعري (Range-bound، أي تحركات بين حدود عليا وسفلى دون اتجاه واضح). قد يكون بيع خيارات الشراء خارج نطاق السعر الحالي (Out-of-the-money call options، وهي عقود تمنح الحق في الشراء بسعر محدد لكنه أعلى من السعر الحالي، فتكون احتمالات تنفيذها أقل) عند أسعار تنفيذ قرب 0.6800 مناسباً لتحصيل علاوة الخيار (Premium، وهو المبلغ الذي يتقاضاه البائع مقابل بيع الخيار). وتبلغ التقلبات الضمنية لخيارات الشهر الواحد نحو 8.5% (Implied volatility، تقدير السوق لتذبذب السعر المتوقع).
وبالنسبة لمن يخشون هبوطاً مفاجئاً، يمكن شراء خيارات البيع (Put options، عقود تمنح الحق في البيع بسعر محدد) كتحوط ضد كسر القيعان منذ بداية العام. وقد ينتج الهبوط إذا دفعت البيانات الأمريكية المقبلة الاحتياطي الفيدرالي إلى تأجيل خفض الفائدة، ما يعزز الدولار. ويمكن أن يكون استخدام «فارق خيارات البيع» (Put spread، شراء خيار بيع وبيع خيار بيع آخر بسعر تنفيذ أدنى لتقليل التكلفة مع تحديد الربح والخسارة) وسيلة أقل كلفة للحماية إلى حين اتضاح الاتجاه من أحد البنكين المركزيين.