قال بنك «كومرتس بنك» إن البنك الوطني السويسري (SNB) لا يملك سوى خيارات محدودة لإضعاف الفرنك السويسري بشكل مستدام أمام العملات الرئيسية مثل الدولار الأميركي. وأضاف أن «التوجيهات اللفظية» (تصريحات تهدف إلى توجيه توقعات الأسواق) وسرعة ردّ الفعل لا تغيّران الاتجاه طويل الأجل للعملة.
وأفادت المذكرة بأن تغيير المسار طويل الأجل للفرنك سيتطلب «تدخلاً كبيراً في سوق الصرف الأجنبي» (قيام البنك المركزي بشراء أو بيع عملات أجنبية مقابل الفرنك للتأثير في سعره) بحجم قريب مما كان قبل 2024. وقارنت بين تدخلات بمليارات قليلة من الفرنكات السويسرية، وتقدير يشير إلى أن نحو 50 مليار فرنك سويسري قد تكون مطلوبة.
وأضافت أن البنك الوطني السويسري يتجنب هذه المبالغ الكبيرة لأن زيادة «الاحتياطيات من العملات الأجنبية» (أصول يحتفظ بها البنك المركزي بعملات غير الفرنك) ترفع «مخاطر العملة الأجنبية» (احتمال تكبد خسائر إذا تحركت أسعار الصرف ضد قيمة هذه الأصول). كما أشارت إلى أن البنك قد لا يرغب في زيادة «تعرض الميزانية العمومية للدولار الأميركي» (حصة الأصول أو الالتزامات المرتبطة بالدولار) في الوضع الحالي.
وأضافت أن اتفاق التجارة مع الولايات المتحدة هش، وأن التدخلات الثقيلة قد تستفز رد فعل سلبي من الرئيس الأميركي. كما لفتت إلى أن تصاعد الخلاف التجاري قد يضر «الاقتصاد الحقيقي» (الاقتصاد الفعلي للسلع والخدمات والوظائف، وليس الأسواق المالية فقط)، ما قد يجعل البنك الوطني السويسري أقل ميلاً للتحرك.