ارتفع مؤشر مديري المشتريات (PMI) لقطاع التصنيع في سنغافورة إلى 50.7 نقطة في أبريل، مقارنة بـ50.5 نقطة في الشهر السابق.
تشير قراءة مؤشر مديري المشتريات فوق 50 نقطة إلى توسّع نشاط التصنيع، بينما تشير القراءة دون 50 نقطة إلى انكماش. (مؤشر مديري المشتريات هو استطلاع شهري لمديري الشركات يقيس أوضاع الإنتاج والطلبات والتوظيف والمخزون ومواعيد التسليم، ويُستخدم كمؤشر مبكر لاتجاه الاقتصاد).
استمرار توسّع التصنيع
تُظهر أحدث بيانات أبريل استمرار التوسع مع ارتفاع المؤشر إلى 50.7 نقطة، وهو الشهر التاسع على التوالي من النمو، ما يعكس متانة الزخم الاقتصادي. ويشير هذا التحسن التدريجي إلى أن أساس الاقتصاد السنغافوري يزداد صلابة.
ويعزز هذه القراءة أداء قطاع الإلكترونيات، وهو محرّك رئيسي لاقتصاد سنغافورة، إذ ارتفع المؤشر الفرعي للقطاع إلى 51.2 نقطة. ويتوافق ذلك مع أحدث بيانات الصادرات المحلية غير النفطية (NODX) لشهر مارس، التي سجلت نمواً سنوياً بنسبة 3.1% متجاوزة توقعات السوق. (الصادرات المحلية غير النفطية تعني السلع التي تُنتَج في سنغافورة وتُصدَّر إلى الخارج، باستثناء النفط). وتشير هذه البيانات المتتابعة إلى تحسن الطلب العالمي على منتجات التقنية.
وبالمقارنة مع التقلبات التي ظهرت في أواخر 2025 عندما كان المؤشر قريباً من مستوى 50 نقطة، فإن استمرار النمو في بداية 2026 يدل على أن تراجع التصنيع في تلك الفترة أصبح من الماضي. كما يعزز هذا التحسن الثقة في استمرار الزخم الحالي.
بالنسبة للمتداولين في مشتقات الأسهم (أدوات مالية تعتمد قيمتها على سعر سهم أو مؤشر)، يدعم ذلك ميلاً إيجابياً تجاه مؤشر ستريتس تايمز (STI). ويمكن النظر في شراء خيارات الشراء على المؤشر (خيار الشراء يمنح الحق في شراء الأصل بسعر محدد قبل تاريخ معين) باستحقاقات يونيو ويوليو للاستفادة من أي ارتفاع محتمل مع تسعير الأخبار الاقتصادية الإيجابية. كما قد يكون بيع خيارات البيع البعيدة عن سعر السوق (خيار البيع يمنح الحق في بيع الأصل بسعر محدد، و”بعيد عن سعر السوق” يعني أن سعر التنفيذ أقل بكثير من السعر الحالي) على أسهم صناعية قيادية استراتيجية مناسبة لتحصيل علاوة الخيار (العلاوة هي المبلغ الذي يتقاضاه بائع الخيار) مع تبنّي نظرة إيجابية.
في سوق العملات، تمنح هذه البيانات سلطة النقد في سنغافورة (MAS) مبررات إضافية للإبقاء على سياسة السماح بارتفاع تدريجي للدولار السنغافوري. وتقل احتمالات تيسير السياسة، ما يعزز جاذبية الدولار السنغافوري. وقد تبرز فرصة في بيع خيارات الشراء على زوج الدولار الأميركي/الدولار السنغافوري (USD/SGD)، على أساس توقع بقاء الزوج ضمن نطاق محدد مع ثبات الدولار السنغافوري.
توقعات الفائدة وتداعيات التداول
يشير تحسن الصورة الاقتصادية أيضاً إلى أن أسعار الفائدة قد تبقى مستقرة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول من المتوقع. وتتراجع احتمالات خفض الفائدة، وهو ما ينبغي أخذه في الاعتبار عند تسعير مقايضات أسعار الفائدة والعقود المستقبلية (المقايضة اتفاق لتبادل دفعات فائدة ثابتة ومتغيرة، والعقود المستقبلية عقود ملزمة للشراء أو البيع في تاريخ لاحق بسعر محدد). كما يُفضّل الحذر من مراكز تعتمد على تحوّل سريع نحو سياسة نقدية أكثر ميلاً للتيسير من البنك المركزي.