كان مؤشر مديري المشتريات في شيكاغو بالولايات المتحدة عند 49.2 في أبريل، وهو أقل من التوقعات البالغة 53.
تشير قراءة أقل من 50 إلى انكماش نشاط الأعمال (أي تراجع الإنتاج والطلبات). وبلغ الفارق بين الرقم الفعلي والتوقعات 3.8 نقطة.
ضعف التصنيع قد يشير إلى خفض أسرع للفائدة من «الفيدرالي»
يُعد تراجع مؤشر شيكاغو عن التوقعات إشارة سلبية واضحة، إذ يدل على انكماش قطاع التصنيع بعدما كانت الأسواق تتوقع توسعاً. ومن المرجح أن يعزز ذلك الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة في وقت أقرب لدعم الاقتصاد. ويتكرر هذا الضعف على مستوى الولايات المتحدة، إذ أظهر أحدث تقرير مؤشر «آي إس إم» للتصنيع (مؤشر وطني يقيس نشاط المصانع) لشهر أبريل تباطؤاً إلى 50.1، أي بالكاد ضمن نطاق التوسع.
يؤدي هذا النوع من التباطؤ غير المتوقع إلى زيادة حالة عدم اليقين، ما يرفع عادةً تقلبات الأسواق (أي سرعة وحدّة تحركات الأسعار صعوداً وهبوطاً). ويُنظر إلى مؤشر «في آي إكس» VIX (مقياس لتقلبات سوق الأسهم الأميركية ويُعرف بمؤشر الخوف) والمتداول قرب 14 على أنه منخفض، مع توقع ارتفاعه باتجاه 18-20 خلال الأسابيع المقبلة. وقد يفكر المتداولون في شراء «خيارات الشراء» (عقود تمنح الحق في الشراء بسعر محدد لاحقاً) على VIX أو على عقود VIX الآجلة (اتفاق لشراء أو بيع لاحق بسعر محدد) للاستفادة من هذا الارتفاع المتوقع في التقلبات.
بالنسبة لأسواق الأسهم، تُعد هذه البيانات سلبية، خصوصاً لقطاعات الصناعة والنقل. وقد يُنظر إلى شراء «خيارات البيع» (عقود تمنح الحق في البيع بسعر محدد لاحقاً) على مؤشر S&P 500 (مؤشر يضم أكبر الشركات الأميركية) مع استهداف تراجع محتمل، بالتزامن مع خفض توقعات الأرباح للنصف الثاني من العام. وتُعد قراءة هذا المؤشر من أولى البيانات القوية التي تشير إلى أن قوة الربع الأول قد تكون بلغت ذروتها.
سوق أسعار الفائدة قد يكون الأسرع تفاعلاً
من المرجح أن يكون سوق العقود المستقبلية لأسعار الفائدة (عقود تراهن على اتجاه الفائدة مستقبلاً) المكان الأكثر مباشرة للتفاعل مع هذا الخبر. ونتوقع أن ترتفع احتمالات خفض الفائدة بحلول اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في سبتمبر (الجهة المسؤولة عن قرارات الفائدة) من نحو 45% أمس إلى أكثر من 60%. ويجري تقييم بناء مراكز في عقود SOFR الآجلة (عقود مرتبطة بسعر التمويل المضمون لليلة واحدة وهو معيار شائع للفائدة بالدولار) لتعكس سياسة أكثر ميلاً للتيسير (أي خفض الفائدة) للفترة المتأخرة من عام 2026.