استقرت أسعار الذهب في السعودية إلى حدّ كبير يوم الخميس، وفق بيانات FXStreet. وسُعّر الذهب عند 548.40 ريالاً للغرام، مقارنة بـ548.01 ريالاً يوم الأربعاء.
كما استقر الذهب عند 6,396.45 ريالاً للتولة، مقابل 6,391.83 ريالاً في اليوم السابق. وذكر FXStreet سعر 5,484.02 ريالاً لعشرة غرامات و17,057.10 ريالاً للأونصة (الأونصة الترويسية وهي وحدة قياس عالمية للذهب تعادل نحو 31.1035 غراماً).
كيف يحسب FXStreet أسعار الذهب محلياً
يحسب FXStreet الأسعار المحلية عبر تحويل السعر العالمي باستخدام سعر صرف الدولار/الريال (USD/SAR) ووحدات القياس المحلية. وتُحدّث الأسعار يومياً وقت النشر للاسترشاد، وقد تختلف الأسعار المحلية قليلاً.
تُعدّ البنوك المركزية أكبر حائزي الذهب، بحسب مجلس الذهب العالمي. وقد أضافت 1,136 طناً بقيمة تقارب 70 مليار دولار في 2022، وهو أعلى إجمالي سنوي منذ بدء السجلات، مع زيادة كل من الصين والهند وتركيا لاحتياطياتها.
يوصف الذهب غالباً بأنه وسيلة لحفظ القيمة ويُستخدم في صناعة المجوهرات. وعادةً ما يتحرك بعلاقة عكسية مع الدولار الأميركي وسندات الخزانة الأميركية (ديون حكومية أميركية)، وقد يتراجع أيضاً عند صعود أسواق الأسهم.
قد تتأثر أسعار الذهب بالأحداث الجيوسياسية ومخاوف الركود وأسعار الفائدة وتحركات الدولار. تم إنشاء هذا المنشور باستخدام أداة أتمتة.
ما الذي قد يكسر النطاق الحالي
يوحي استقرار السعر الحالي للذهب بوجود توتر في السوق. نشهد قوة في الدولار الأميركي، مع بقاء مؤشر الدولار (مقياس لقوة الدولار مقابل سلة عملات) فوق مستوى 105 خلال الشهر الماضي، وهو ما يضغط عادةً على الذهب. ومع ذلك، حافظ المعدن على تماسكه، ما يشير إلى وجود مستوى دعم قوي (منطقة سعرية يزداد عندها الطلب وتحدّ من الهبوط).
قرار الاحتياطي الفيدرالي التوقف عن خفض الفائدة بعد ثلاث تخفيضات في 2025 يزيد حالة عدم اليقين. وتشير بيانات التضخم الأميركية الأخيرة، مع تسجيل مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس 2026 نسبة 3.1%، إلى احتمال بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وغالباً ما يدعم هذا المناخ الطلب على الذهب كأداة تحوّط من التضخم (وسيلة لتقليل أثر ارتفاع الأسعار)، رغم ارتفاع تكلفة الاقتراض.
كما يظل شراء البنوك المركزية عاملاً داعماً. وأظهر أحدث تقرير لمجلس الذهب العالمي للربع الأول 2026 أن بنوك الأسواق الناشئة أضافت 290 طناً إلى احتياطياتها. ويُعد هذا الطلب المستمر حاجزاً مهماً أمام تراجعات الأسعار.
وتوفر التوترات الجيوسياسية أيضاً دعماً للذهب باعتباره ملاذاً آمناً (أصل يتجه إليه المستثمرون عند زيادة المخاطر). وقد أثار ارتفاع النشاط البحري في بحر الصين الجنوبي خلال الأسابيع الماضية قلق المستثمرين تجاه الأصول الأعلى مخاطرة مثل الأسهم. وكما حدث خلال صراعات 2022 و2024، تميل مثل هذه التطورات إلى دفع الأموال نحو الذهب باعتباره أكثر أماناً.
بالنسبة لمتداولي المشتقات (أدوات مالية تستمد قيمتها من أصل مثل الذهب)، قد يمثل تماسك السعر فرصة. فقد كانت «التقلبات الضمنية» على خيارات الذهب منخفضة بشكل لافت؛ والتقلب الضمني هو تقدير السوق لحجم تحرك السعر مستقبلاً كما يظهر في أسعار الخيارات. وهبط مؤشر تقلبات الذهب من CBOE (GVZ) إلى ما دون 15 الأسبوع الماضي، وهو مستوى لم نشهده منذ أواخر 2025. ويشير ذلك إلى أن استراتيجيات الاستفادة من ارتفاع التقلب، مثل شراء «استرادل» أو «استرانغل» (استراتيجيتان في الخيارات تراهنان على حركة قوية صعوداً أو هبوطاً عبر شراء خيارات شراء وبيع)، قد تكون مناسبة للتحوط أو للاستفادة من تحرك كبير محتمل خلال الأسابيع المقبلة.