تراجع زوج الدولار الأميركي/الين الياباني إلى نحو 160.25 خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مع تحسّن طفيف في الين وسط مخاوف من تحرّك رسمي في سوق العملات. وترقّبت الأسواق صدور القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الأول، وبيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر مارس (مقياس للتضخم يتابعه الاحتياطي الفيدرالي) في وقت لاحق من الخميس.
وأبقى بنك اليابان سعر الفائدة دون تغيير عند 0.75% يوم الثلاثاء، بما يتماشى مع التوقعات. وأشار المحافظ كازو أويدا إلى الاستعداد لرفع الفائدة لمعالجة التضخم الأوسع نطاقاً.
مراقبة التدخل لدعم الين
لم يتم تأكيد أي تحرّك رسمي في سوق العملات هذا الأسبوع، لكن المسؤولين اليابانيين ظلوا في حالة تأهّب مع بقاء الين قرب مستوى مهم. وقالت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما إن هناك «درجة عالية من الاستعجال» بشأن التحركات المضارِبة وضعف الين المرتبط بتوترات الشرق الأوسط.
وفي الولايات المتحدة، أبقى الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75% في اجتماع أبريل يوم الأربعاء. وكانت هذه أول مرة يعارض فيها أربعة أعضاء من لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (الجهة التي تحدد قرار الفائدة) القرار منذ أكتوبر 1992.
وقال الفيدرالي إن التضخم لا يزال مرتفعاً، partly بسبب ارتفاع أسعار الطاقة العالمية. وذكر رئيسه جيروم باول أنه سيبقى عضواً في مجلس محافظي الفيدرالي لفترة غير محددة بعد انتهاء ولايته كرئيس، كما وُصف كيفن وورش بأنه الأقرب لخلافته.
تغيّر فروقات أسعار الفائدة
تغيّرت الصورة الأساسية أيضاً مقارنة بالعام الماضي، إذ بدأ فرق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان بالانكماش. وواصل بنك اليابان رفع الفائدة مرتين إضافيتين، ما أوصل سعر الفائدة الأساسي إلى 1.25% مع بقاء التضخم المحلي فوق 2.5%. وفي المقابل، بدأ الاحتياطي الفيدرالي تحت قيادة جديدة خفضين حذرين بمقدار ربع نقطة مئوية لكل مرة، ليصبح سعر الفائدة الأميركية الرئيسي الآن ضمن نطاق 3.0%-3.25%، بعدما أظهرت أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مارس 2026 تباطؤ التضخم إلى 2.8%.
بالنسبة لمتداولي المشتقات (أدوات مالية تُستمد قيمتها من أصل مثل العملة، وتشمل العقود الآجلة والخيارات)، يعني ذلك أن استراتيجية «الكاري تريد» التقليدية (الاقتراض بعملة منخفضة الفائدة مثل الين لشراء عملة أعلى فائدة مثل الدولار للاستفادة من فرق الفائدة) أصبحت أقل جاذبية وتنطوي على مخاطر أعلى. ومع تداول الزوج حالياً قرب 148.50، تبدو استراتيجيات «الخيارات» (عقود تمنح الحق في الشراء أو البيع بسعر محدد) التي تستفيد من تحركات الأسعار المفاجئة أكثر جاذبية من الرهان باتجاه واحد. كما ارتفع «التذبذب الضمني» على خيارات الدولار/الين (قياس لتوقع السوق لحدة تحركات السعر مستقبلاً) بنسبة 15% خلال الربع الماضي، ما يشير إلى أن السوق يتوقع تحركات قوية لكنه غير واثق من الاتجاه.