ظل معدل البطالة في روسيا عند 2.2% في مارس، دون تغيير عن الشهر السابق.
يشير هذا الرقم إلى استقرار البطالة خلال مارس، ولم يورد التقرير تفاصيل إضافية.
Tight Labor Market Drives Policy Risk
يشير ثبات البطالة عند 2.2% إلى أن سوق العمل لا يزال شديد الضيق، أي أن عدد الوظائف المتاحة أعلى من عدد الباحثين عن عمل، ما يقيّد نمو الاقتصاد. نرى أن ذلك يعني استمرار ضغوط الأجور (ارتفاع الرواتب بسبب نقص العاملين)، وهو ما يغذي التضخم المحلي (ارتفاع الأسعار داخل الدولة). لذلك يُرجَّح أن يحافظ البنك المركزي الروسي على موقف متشدد بشأن أسعار الفائدة في الأسابيع المقبلة، أي الإبقاء على الفائدة مرتفعة للحد من التضخم.
ومع تركيز البنك المركزي على التضخم، من المتوقع بقاء سعر الفائدة الرئيسي مرتفعاً، مع احتمال استمراره قرب مستوى 16% السائد منذ أواخر 2023. تهدف هذه السياسة النقدية المقيِّدة (تشديد رفع الفائدة لتقليل الإنفاق والاقتراض) إلى دعم الروبل وتهدئة الطلب. بناءً على ذلك، قد تكون بعض استراتيجيات المشتقات (أدوات مالية ترتبط قيمتها بسعر أصل مثل العملة أو المؤشر) التي تراهن على استقرار الروبل مناسبة، مثل بيع خيارات شراء الدولار/الروبل خارج نطاق السعر الحالي (عقود تمنح الحق في شراء الدولار مقابل الروبل بسعر أعلى من السعر الجاري).
يؤثر نقص العمالة مباشرة في ربحية الشركات، ما يزيد ضبابية أداء الأسهم. ورغم أن البيانات تعكس قوة الطلب الاستهلاكي، فإن ارتفاع الأجور سيضغط على هوامش الربح (الفارق بين الإيرادات والتكاليف) للشركات المدرجة في بورصة موسكو (MOEX). هذه الضبابية قد تعني تذبذباً أعلى، ما يجعل استراتيجيات مثل شراء “سترادل” على عقود مؤشر MOEX الآجلة فعّالة للمتداولين الذين يتوقعون حركة سعرية كبيرة في أي اتجاه (شراء خيار شراء وخيار بيع في الوقت نفسه على الأصل ذاته وبالسعر نفسه).
نراقب أيضاً أسعار السلع عن كثب، خصوصاً خام الأورال (خام التصدير الروسي)، لأنه محرك رئيسي لإيرادات الحكومة وقوة العملة. خلال 2025، ظهر أن تقلب أسعار النفط يؤثر مباشرة في قيمة الروبل، ومن المتوقع استمرار هذا النمط. أي مؤشرات على ضعف الطلب العالمي على الطاقة قد تُضعف دعم أسعار الفائدة المحلية المرتفعة بسرعة.