قال مسؤولون أميركيون إن الرئيس دونالد ترامب طلب من مساعديه وضع خطط لفرض حصار طويل الأمد على إيران، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الأربعاء.
وذكر التقرير أن الخطة تهدف إلى الضغط على اقتصاد إيران وصادراتها النفطية عبر منع حركة الشحن من وإلى الموانئ الإيرانية.
استراتيجية الحصار وتداعياتها على الأسواق
وأضاف التقرير أن ترامب رأى أن خيارات أخرى، بما فيها استئناف القصف أو الانسحاب من الصراع، تنطوي على مخاطر أكبر من استمرار الحصار.
وفي تحركات الأسواق، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 1.08% إلى 96.50 دولاراً وقت كتابة هذا التقرير. خام غرب تكساس الوسيط هو سعر مرجعي للنفط الأميركي يُستخدم على نطاق واسع في التسعير والتداول.
ومع احتمال تمديد الحصار على إيران، يُتوقع استمرار الضغط الصعودي على أسعار النفط. ويعكس صعود خام غرب تكساس إلى 96.50 دولاراً تسعير السوق لاحتمال تعطل الإمدادات، أي توقع انخفاض الكميات المتاحة في السوق.
ويزيد هذا التوتر الجيوسياسي من تشدد ميزان العرض والطلب، إذ كانت صادرات إيران المنقولة بحراً تبلغ في المتوسط نحو 1.4 مليون برميل يومياً خلال هذا الربع. كما أظهرت بيانات حديثة من إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) تراجع المخزونات العالمية، والمقصود بتراجع المخزونات أن الاستهلاك يفوق الإنتاج، ما يجعل فقدان الإمدادات الإيرانية أكثر تأثيراً. وهذا يدعم توقعات ارتفاع الأسعار في عقود المشتقات المرتبطة بالطاقة، والمقصود بالمشتقات أدوات مالية تُستخدم للمضاربة أو التحوط مثل عقود الخيارات والعقود الآجلة.
التمركز في خيارات الشراء والتحوط عبر القطاعات
في هذا الوضع، تُعد خيارات الشراء (Call Options) على العقود الآجلة لخام غرب تكساس وخام برنت من أكثر الأساليب مباشرة للاستفادة من ارتفاع الأسعار. وخيار الشراء هو عقد يمنح الحق، وليس الالتزام، بشراء الأصل بسعر محدد خلال فترة معينة. أما العقود الآجلة فهي اتفاقات لشراء أو بيع النفط بسعر يُحدد اليوم على أن يتم التسليم أو التسوية لاحقاً.
كما ارتفعت «التقلبات الضمنية» في خيارات الأجل القريب، وهي مقياس لتوقعات السوق لحجم تذبذب الأسعار مستقبلاً. وقفز مؤشر «سي بي أو إي لتقلبات النفط» (OVX) بأكثر من 12% إلى 44. وهذا يشير إلى أن السوق يتوقع تحركات سعرية كبيرة.
وعند النظر إلى 2025، ظهرت حالة مشابهة في بداية حرب أوكرانيا في 2022، عندما تجاوز خام برنت سريعاً 120 دولاراً للبرميل بسبب مخاوف الإمدادات.
وبعيداً عن النفط، قد تمتد التأثيرات إلى قطاعات أخرى. فمن الممكن الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط عبر صناديق المؤشرات المتداولة لأسهم شركات الطاقة (ETFs) باستخدام خيارات الشراء. وصناديق المؤشرات المتداولة هي أدوات استثمار تُتداول مثل الأسهم وتضم سلة من الأصول. وفي المقابل، قد تضر تكاليف الوقود المرتفعة بقطاع النقل، ما يجعل خيارات البيع (Put Options) على مؤشرات شركات الطيران والشحن وسيلة للتحوط أو للمضاربة. وخيار البيع يمنح الحق في بيع الأصل بسعر محدد خلال فترة معينة.