أفادت وكالة «رويترز» الثلاثاء أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستغادر منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) في 1 مايو. ويأتي ذلك في ظل أزمة طاقة مرتبطة بالحرب مع إيران، مع تقارير عن تزايد الخلافات بين دول الخليج.
وقال التقرير إن الإمارات تعرضت لأسابيع لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة من إيران، وهي أيضاً عضو في أوبك. وأضاف أن هجمات إيران على السفن في مضيق هرمز قيّدت قدرة الإمارات على تصدير النفط، ما أثّر في جزء أساسي من اقتصادها.
تأثير خروج الإمارات في أسواق النفط
قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي إن الخروج سيكون تأثيره محدوداً على أسعار النفط وعلى أوبك وتحالف «أوبك+» (تعاون موسّع بين دول أوبك ودول منتجة من خارجها للتنسيق في مستويات الإنتاج). وقت كتابة التقرير، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 2.15% إلى 97.00 دولاراً.
نتوقع ارتفاعاً في «التقلبات الضمنية» في عقود خيارات النفط خلال الأسابيع المقبلة، خصوصاً مع استمرار اضطرابات الشحن في مضيق هرمز. و«التقلبات الضمنية» هي تقدير السوق لمدى تذبذب السعر في المستقبل، وتنعكس في سعر عقد الخيار. تاريخياً، أدت توترات جيوسياسية مشابهة، مثل بداية نزاع أوكرانيا في 2022، إلى تضاعف مؤشرات التقلب بسرعة. وقد ينظر المتداولون في استراتيجيات مثل «السترادل» أو «السترنغل» للاستفادة من حركة سعر كبيرة صعوداً أو هبوطاً؛ و«السترادل» يعني شراء خيار شراء وخيار بيع عند السعر نفسه تقريباً، و«السترنغل» يعني شراء خيار شراء وخيار بيع عند أسعار مختلفة، وكلاهما يراهن على حركة قوية في السعر بغض النظر عن الاتجاه.
فارق سعر برنت وغرب تكساس ومضيق هرمز
تركيز الصراع في مضيق هرمز يضغط مباشرة على النفط المنقول بحراً، ما ينعكس أساساً على تسعير خام برنت. وأدى ذلك إلى اتساع الفارق بين برنت وغرب تكساس بشكل ملحوظ، ليصل أخيراً إلى مستويات مرتفعة منذ سنوات تتجاوز 9 دولارات. ونرى فرصاً في بناء مراكز للاستفادة من احتمال اتساع هذا الفارق أكثر إذا تصاعدت التوترات الإقليمية.