ارتفع خام برنت فوق 110 دولارات للبرميل وتداول قرب 111 دولاراً. ووُصفت المحادثات بشأن إيران بأنها تهدف إلى إعادة الوضع القائم وفتح مضيق هرمز دون قيود أو رسوم مرور.
أعقب عودة برنت فوق 108 دولارات تحركٌ إلى ما فوق 110 دولارات. وارتبط ارتفاع سعر النفط بقوة الدولار الأميركي وارتفاع عوائد السندات (أي العائد الذي يحصل عليه المستثمر من السند).
محركات السوق والمخاطر الجيوسياسية
أفادت مذكرة منفصلة بأن الرئيس ترامب غير مرجح أن يقبل مقترح إيران لإنهاء الصراع بعد اجتماع مع مسؤولي الأمن القومي. كما أشار التقرير إلى تداولات سابقة تراجع فيها الدولار الأميركي مقابل عملات مجموعة العشر (G10، وهي عملات الاقتصادات المتقدمة الرئيسية) رغم عودة برنت إلى ما فوق 108 دولارات.
وذكر التقرير أن المزيد من ارتفاع النفط قد يدفع المستثمرين إلى جني الأرباح في الأصول عالية المخاطر (مثل الأسهم)، إذا واصلت الأسعار تسجيل قمم جديدة وأضعفت زخم الأسهم. وتضمن أيضاً افتراضاً بأن أسعار النفط ستتراجع إلى 70–80 دولاراً للبرميل بنهاية فترة التوقعات.
وأشار التقرير إلى أنه أُنتج باستخدام أداة ذكاء اصطناعي وتمت مراجعته من قبل محرر.
نرى نمطاً متكرراً مع اقتراب خام برنت من 94 دولاراً للبرميل، ما يعيد إلى الأذهان القفزة إلى ما فوق 110 دولارات في 2025. ويدعم هذا الارتفاع الدولار الأميركي مجدداً، إذ صعد إلى أعلى مستوى في عدة أشهر عند 105.5 على مؤشر الدولار (DXY، وهو مؤشر يقيس قوة الدولار مقابل سلة من العملات). وبالنسبة للمتداولين، يشير ذلك إلى ضرورة الحذر في الأصول عالية المخاطر، لأن أي صعود إضافي في النفط قد يؤدي بسهولة إلى موجة بيع.
أفكار التحوط والتمركز
يرفع تحرك النفط عوائد السندات مباشرة، إذ يحوم عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قرب 4.5%، مرتفعاً بنحو 30 نقطة أساس هذا الشهر وحده (نقطة الأساس تساوي 0.01%). وكما حدث في 2025، تعمل أسعار الطاقة المرتفعة لفترة طويلة كعبء على الاقتصاد وقد تُضعف زخم الأسهم. وقد أظهر مؤشر «إس آند بي 500» بالفعل مؤشرات ضعف بتراجعه 2% عن قمته الأخيرة.
في ضوء ذلك، تتمثل استراتيجية مناسبة في شراء أدوات حماية لمراكز الأسهم. ويمكن أن يكون شراء خيارات شراء على مؤشر التقلب (VIX، وهو مقياس لتوقعات تقلب سوق الأسهم) أو شراء خيارات بيع بعيدة عن سعر التنفيذ (خيارات يكون سعر تنفيذها بعيداً عن السعر الحالي للأصل) على مؤشرات رئيسية مثل SPY (صندوق متداول في البورصة يتتبع مؤشر «إس آند بي 500») وسيلة تحوط أقل كلفة ضد مزيد من جني الأرباح. وترتكز الفكرة على أن تهديد النفط بتسجيل قمم جديدة قد يرفع تقلبات سوق الأسهم.
كما يمكن النظر في استراتيجيات تستفيد من قوة الدولار، الذي يميل إلى الارتفاع مع حالة عدم اليقين المرتبطة بالنفط. وقد تتيح المراكز الشرائية في خيارات شراء الدولار الأميركي مقابل عملات مرتبطة بالسلع (عملات تتأثر عادةً بأسعار المواد الأولية) مثل الدولار الأسترالي أو الكندي الاستفادة من هذه العلاقة. وقد ظهر هذا الارتباط بوضوح خلال توترات إيران في 2025 عندما قوي الدولار بشكل ملحوظ.
ومن المهم تذكر سرعة انعكاس الوضع سابقاً، إذ تراجع النفط لاحقاً في 2025 إلى نطاق 75 دولاراً. ويشير ذلك إلى أنه رغم ترجيح استمرار الميل الصعودي للنفط على المدى القريب، قد يكون من المناسب إعداد مراكز هبوطية أطول أجلاً، مثل شراء خيارات بيع على عقود النفط الآجلة (عقود مشتقات تُحدد سعر الشراء أو البيع لتاريخ لاحق) للربع الرابع. ويُعد ذلك استعداداً لاحتمال انحسار مشكلات الإمداد الحالية، بما يشبه الدورة السابقة.