ارتفع الين الياباني مقابل الدولار الأميركي يوم الاثنين في التعاملات الأوروبية، مع تراجع زوج الدولار/الين إلى نحو 159.15. وجاءت الحركة مع ضعف الدولار بعد تقارير عن استعداد إيران لوقف إطلاق نار دائم مع الولايات المتحدة.
انخفض مؤشر الدولار الأميركي (DXY) بنسبة 0.25% إلى نحو 98.25 بعد أن تخلى عن مكاسب سابقة. وذكر موقع أكسيوس أن إيران أرسلت مقترحاً جديداً بشأن محادثات حول برنامج طهران النووي، مرتبطاً برفع القيود الأميركية بما يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز.
التطورات الجيوسياسية ورد فعل الأسواق
خلال عطلة نهاية الأسبوع، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه ألغى زيارة كان يعتزم مبعوثون أميركيون القيام بها إلى إسلام آباد، واعتبرها مضيعة للوقت. وأضاف أن العرض المقابل من إيران، الذي تم استلامه عبر باكستان، غير مقبول.
تترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، مع توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50%–3.75% (أي تكلفة الاقتراض الرسمية). وكان الين أضعف أمام عملات أخرى قبل قرار بنك اليابان يوم الثلاثاء، حيث يُتوقع تثبيت الفائدة عند 0.75% وسط مخاوف مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة المفاجئ.
استراتيجيات الخيارات وفارق أسعار الفائدة
يشير ذلك إلى أن المراهنة على اتجاه محدد لزوج الدولار/الين قد تكون محفوفة بالمخاطر خلال الأسابيع المقبلة. ويمكن بدلاً من ذلك النظر في استراتيجيات تستفيد من تقلبات السعر، مع استمرار التباين بين سياسة الفيدرالي وبنك اليابان في خلق توتر بالسوق. وقد يكون شراء “سترادل” أو “سترنغل” على زوج الدولار/الين خياراً مناسباً للاستفادة من حركة قوية محتملة بصرف النظر عن الاتجاه:
– **السترادل (Straddle)**: شراء خيار شراء وخيار بيع في الوقت نفسه وبسعر تنفيذ واحد، للاستفادة من أي حركة كبيرة صعوداً أو هبوطاً.
– **السترنغل (Strangle)**: شراء خيار شراء وخيار بيع بأسعار تنفيذ مختلفة، وغالباً بتكلفة أقل، لكنه يحتاج حركة أكبر لتحقيق الربح.
وفي العام الماضي، أبقى بنك اليابان الفائدة عند 0.75% مشيراً إلى مخاوف اقتصادية ناتجة عن أسعار الطاقة. ورغم رفعه الفائدة لاحقاً بشكل محدود إلى 1.00% في بداية 2026، فإن نهجه الحذر يختلف عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي يثبت الفائدة عند 4.00%. ويستمر هذا الفارق الكبير في أسعار الفائدة في تغذية ما يُعرف بـ**صفقات “الكاري تريد” على الين** (اقتراض بعملة منخفضة الفائدة مثل الين للاستثمار في عملة أعلى فائدة)، ما يضغط على الين.
للمتداولين الذين لديهم توقع واضح باتجاه السوق، يجعل هذا الفارق في السياسات بيع الين خياراً جذاباً. ويمكن استخدام **العقود الآجلة (Forward contracts)**، وهي اتفاقات لشراء أو بيع عملة بسعر محدد في تاريخ لاحق، لبيع الين مقابل الدولار للاستفادة من فارق الفائدة خلال الأشهر المقبلة. وتستفيد هذه الاستراتيجية مباشرة من استمرار اختلاف سياسات البنكين المركزيين.