ارتفع الإنتاج الصناعي في سنغافورة بنسبة 10.1% على أساس سنوي في مارس. وجاء ذلك أعلى من -0.1% في الفترة السابقة.
يمثل هذا التغير زيادة قدرها 10.2 نقطة مئوية مقارنة بالقراءة السابقة. وتقارن البيانات إنتاج مارس بالشهر نفسه من العام الماضي.
هذه القفزة غير المتوقعة بنسبة 10.1% في الإنتاج الصناعي تعد إشارة قوية على تحسن الاقتصاد السنغافوري. وبعد الضعف الذي شهدناه خلال معظم عام 2025، تشير هذه البيانات إلى تعافٍ سريع على شكل «V» (هبوط ثم صعود سريع)، ما فاجأ كثيرين. ونرى أن ذلك يغير بصورة كبيرة التوقعات الاقتصادية للربع الثاني من عام 2026.
يُرجح أن يكون التعافي مدفوعاً بقطاع الإلكترونيات المهم، خصوصاً أشباه الموصلات (الرقائق المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية). وقد أظهرت مبيعات أشباه الموصلات العالمية بالفعل زيادة سنوية بنسبة 3.1% في فبراير 2026، وتؤكد بيانات سنغافورة أن تعافي دورة التكنولوجيا العالمية (فترة صعود وهبوط الطلب على منتجات التكنولوجيا) يتسارع بشكل واضح. هذا الأداء القوي في التصنيع عالي القيمة يشير مباشرة إلى توقعات أعلى لنمو الناتج المحلي الإجمالي (إجمالي قيمة السلع والخدمات المنتجة داخل الاقتصاد).
بالنسبة لمتداولي العملات، من المتوقع أن يقوى الدولار السنغافوري بشكل ملحوظ مقابل الدولار الأميركي. وتزيد هذه البيانات القوية الضغوط على سلطة النقد في سنغافورة (MAS) لتشديد سياستها، أي تقليل التيسير ورفع قوة السياسة النقدية لدعم استقرار الأسعار. وقد يحدث ذلك حتى قبل اجتماعها المقبل المقرر في أكتوبر. ويمكن النظر في شراء «خيارات شراء» على الدولار السنغافوري (عقود تمنح الحق في شراء العملة بسعر محدد خلال فترة معينة) للاستفادة من ارتفاع متوقع خلال الأسابيع المقبلة.
في أسواق الأسهم، يبدو مؤشر ستريتس تايمز (STI) مهيأً لارتفاع قوي. فقد شهدنا نمطاً مشابهاً في تعافي عام 2021 بعد الجائحة، عندما سبقت أرقام التصنيع القوية أشهراً من المكاسب المتواصلة للمؤشر. ونوصي بشراء عقود مؤشر STI الآجلة (اتفاق لشراء أو بيع المؤشر بسعر محدد في تاريخ لاحق) أو «خيارات شراء» (عقود تمنح الحق في الشراء بسعر محدد) للاستفادة من عودة الثقة في الاقتصاد المحلي.