يتوقع محللا «البنك الوطني الكندي» إيثان كوري وتايلور شلايش أن يُبقي «بنك كندا» (البنك المركزي الكندي) سعر الفائدة المستهدف لليلة واحدة عند 2.25%. وستكون هذه المرة الرابعة على التوالي التي يثبت فيها السعر.
ويرجّحان أن يكرر البنك أن السياسة النقدية «مضبوطة بالشكل المناسب». كما يتوقعان أن يتجاهل صناع السياسات الارتفاع المرتبط بالحرب في التضخم الرئيسي وفق «مؤشر أسعار المستهلك» (CPI: مقياس يراقب تغيّر أسعار سلة من السلع والخدمات) لأن «التضخم الأساسي» (يستبعد عادةً البنود شديدة التقلب مثل الطاقة والغذاء لقياس الاتجاه الحقيقي للأسعار) ما زال ضعيفاً.
توقعات التضخم واتجاهات التضخم الأساسي
قد يتضمن التحديث رفع توقعات التضخم العام لجميع البنود بسبب ارتفاع أسعار البنزين. ومن المتوقع أن تتغير توقعات التضخم الأساسي بشكل طفيف فقط.
وقد تُخفَّض توقعات نمو «الناتج المحلي الإجمالي» (GDP: إجمالي قيمة ما يُنتَج داخل الاقتصاد) بشكل محدود. يأتي ذلك بعد نتائج أضعف من المتوقع للربع الرابع 2025، ومؤشرات أداء للربع الأول 2026 أقل من التقديرات، وسوق عمل لم يأتِ بالمستوى المأمول.
قد يشير البنك إلى أن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، بينما تميل مخاطر التضخم إلى الارتفاع. وتذكر المادة أنها أُنتجت باستخدام أداة «ذكاء اصطناعي» (برنامج يولّد نصوصاً أو تحليلات اعتماداً على بيانات) وراجعها محرر.
نتوقع أن يُبقي «بنك كندا» سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25%، مواصلاً التوقف عن الرفع الذي بدأ في أكتوبر 2025. ويُعد هذا القرار متوقعاً على نطاق واسع، إذ تُظهر «مقايضات مؤشر الليلة الواحدة» (Overnight Index Swaps: عقود تعكس توقعات السوق لمسار الفائدة القصيرة) شبه انعدام لاحتمال تغيير الفائدة في الاجتماع المقبل. كما أن السوق أزال تسعير زيادات الفائدة في 2026 التي ظهرت في وقت سابق من العام.
استراتيجية السوق وتداعيات العملة
تدعم أحدث بيانات التضخم لشهر مارس 2026 هذا النهج الثابت، رغم أنها قد تربك السوق. فبينما ظل التضخم الرئيسي مرتفعاً عند 3.8% بسبب تأثير الحرب على أسعار البنزين، فإن مقاييس التضخم الأساسي التي يركز عليها البنك تتحسن وتستقر قرب الهدف عند 1.9%. هذا التباين يتيح للبنك المركزي تبرير موقفه المتريث وتجاوز صدمة الطاقة المؤقتة.
وتؤكد أرقام النمو نهج البنك الحذر وتوفر سبباً لعدم المراهنة على رفع الفائدة. فقد أعقب نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي المُعدّل (annualized: تحويل نمو ربع سنوي إلى معدل سنوي مكافئ للمقارنة) البالغ 0.5% في الربع الرابع 2025 بيانات وظائف ضعيفة، مع إضافة كندا 10 آلاف وظيفة فقط الشهر الماضي وارتفاع معدل البطالة إلى 6.3%. هذا الضعف يعني أن الخطوة التالية للبنك قد تكون خفضاً أو رفعاً، لكن ليس قبل عدة أشهر.
لمتداولي «المشتقات» (أدوات مالية تُشتق قيمتها من أصل مثل أسعار الفائدة أو العملات)، يشير استقرار الجزء القصير من «منحنى العائد» (yield curve: العلاقة بين العائد وآجال الاستحقاق) إلى أن بيع التقلبات هو الاستراتيجية الأبرز للأسابيع المقبلة. وقد يكون بيع «الخيارات» (options: عقود تمنح الحق لا الالتزام بالشراء أو البيع بسعر محدد) على «عقود CORRA الآجلة» (CORRA: معدل الفائدة المرجعي الكندي لليلة واحدة؛ العقود الآجلة تراهن على مستواه المستقبلي) التي تنتهي خلال شهر إلى شهرين مجدياً، لأن البنك غير مرجح أن يلمح إلى تغيير في السياسة. لكن اختلال المخاطر نحو نمو أضعف وتضخم أعلى يستدعي شراء خيارات آجالها أطول كـ«تحوّط» (hedge: حماية من تحرك غير مرغوب) منخفض التكلفة ضد تحول أكبر لاحقاً هذا العام.
هذا التباين في السياسة يخلق أيضاً شدّاً وجذباً للدولار الكندي. فالموقف الحذر من البنك يضغط على العملة، لكن ارتفاع أسعار النفط—مع استقرار خام غرب تكساس الوسيط (WTI: معيار أميركي لأسعار النفط) قرب 95 دولاراً للبرميل—يوفر دعماً مهماً. هذا التضارب يشير إلى استخدام خيارات العملات لتداول «الدولار الأميركي/الدولار الكندي» (USD/CAD) ضمن نطاق سعري ضيق، إذ من المرجح أن تظل العملة بلا اتجاه واضح حتى تتغلب إحدى القوتين على الأخرى.