انخفضت أسهم «ثيرمو فيشر ساينتيفيك» (TMO) من قمم فوق 640 دولاراً، وأغلقت عند 466.70 دولار، مع تحركات سعرية تشير إلى مزيد من الهبوط.
التركيز ينصب على «خط اتجاه صاعد» (خط دعم مرسوم يربط القيعان المتتالية للإشارة إلى مسار صعودي طويل الأجل) بدأ من قيعان 2020. هذا الخط يقع حالياً قرب 420 دولاراً.
الهبوط من 466.70 دولار إلى نحو 420 دولاراً يعني خسارة إضافية بنحو 45 إلى 50 نقطة (أي دولاراً لكل سهم). وتُوصَف المنطقة حول 466 دولاراً بأنها تفتقر إلى «دعم فني» واضح (مستوى يُتوقع أن يزداد عنده الطلب ويحدّ من الهبوط).
النهج المطروح هو انتظار وصول السعر إلى خط الاتجاه قبل التفكير في «صفقة متوسطة الأجل للشراء» (شراء بهدف الاستفادة من ارتداد خلال أيام أو أسابيع). كما يشير إلى أن مجرد ملامسة المستوى أثناء الجلسة لا يكفي، وأن التأكيد يكون عبر إغلاق يومي عند المستوى أو بالقرب منه مع ظهور «استقرار» (تراجع تذبذب السعر وتوقف موجة الهبوط).
يُطرح الإغلاق اليومي مجدداً فوق 500 دولار كسبب لإعادة تقييم توقيت الدخول. ويظل مستوى خط الاتجاه قرب 420 دولاراً المنطقة الأساسية في هذا التصور.
نرى أن السهم يواجه صعوبة في التماسك فوق 540 دولاراً بعد نتائج الربع الأول من 2026 التي أظهرت تباطؤ الإيرادات في قطاع «المعالجة الحيوية» (تقنيات ومعدات تُستخدم في تصنيع الأدوية الحيوية مثل علاجات الأجسام المضادة). وتدعم هذا الضعف بيانات حديثة تشير إلى انكماش بنسبة 5% في «الإنفاق الرأسمالي» بقطاع علوم الحياة (إنفاق الشركات على شراء المعدات وبناء القدرات الإنتاجية)، ما يزيد الضغط على السهم ويعيد تسليط الضوء على دعم طويل الأجل خلال الأسابيع المقبلة.
بالنظر إلى الخلف، شهدنا موجة بيع قوية في 2025 دفعت السهم إلى خط الاتجاه الصاعد الرئيسي الممتد من قيعان 2020. وكان الخط حينها قرب 430 دولاراً وشكّل «أرضية» قوية لانطلاقة استمرت عدة أشهر. الآن ارتفع هذا خط الدعم الهيكلي ويقع قرب 450 دولاراً.
ومع احتمال هبوط إضافي بنحو 80 إلى 90 نقطة قبل اختبار هذا الدعم، تبدو «مراهنة هبوطية» منطقية خلال الأسابيع المقبلة. ونرى جدوى في شراء «عقود خيار البيع (Put)» (أداة مشتقات تمنح الحق في بيع السهم بسعر محدد قبل تاريخ انتهاء) لشهر يونيو 2026 بأسعار تنفيذ حول 500 أو 480 دولاراً، ما يمنح تعرضاً مباشراً لهبوط متوقع باتجاه خط الاتجاه.
ولمن يسعى إلى توليد دخل من هذه الرؤية، يمكن التفكير في بيع «فروق ائتمانية لخيارات الشراء» هبوطية (Call Credit Spread: بيع خيار شراء وشراء خيار شراء آخر بسعر تنفيذ أعلى لتحديد المخاطر، مع تحصيل علاوة). وقد تكون فروق بخيارات تنتهي في مايو أو يونيو 2026 وبأسعار تنفيذ فوق المقاومة، مثل 560/570 دولاراً، مناسبة. وتربح هذه الاستراتيجية إذا بقي السهم دون 560 دولاراً، بما يتوافق مع غياب محفز صعودي قوي قريب.
أما الصفقة الأساسية فتتطلب صبراً وليست «بيعاً على المكشوف» (الاقتراض لبيع السهم على أمل شرائه لاحقاً بسعر أقل). ومع اقتراب السهم من خط الاتجاه الصاعد قرب 450 دولاراً، ينبغي الاستعداد لتغيير الميل. ومن الصفقات الأعلى احتمالاً بيع «فروق ائتمانية لخيارات البيع» صعودية (Put Credit Spread: بيع خيار بيع وشراء خيار بيع بسعر تنفيذ أدنى لتحديد الخسارة، مع تحصيل علاوة) مثل يوليو 2026 عند 450/440 دولاراً، لتحصيل علاوة مع افتراض تَشكُّل دعم قوي عند هذا المستوى.
سنحتاج إلى إعادة تقييم مسار الهبوط إذا تمكن السهم من استعادة قمة ما بعد النتائج قرب 565 دولاراً مع «حجم تداول قوي» (زيادة ملحوظة في عدد الأسهم المتداولة بما يعكس إقبالاً شرائياً). فذلك قد يعني أن المشترين امتصوا الأخبار السلبية وقد يؤخر اختبار خط الاتجاه. وحتى ذلك الحين، يبدو الاتجاه الأقرب هو الهبوط نحو ذلك الدعم التاريخي.