بلغ معدل البطالة في المكسيك 2.4% في مارس، وهو أقل من التوقعات عند 2.5%.
يقارن هذا الإصدار الرقم المُعلن بتوقعات السوق، ولم يتم تقديم بيانات أخرى في التحديث.
تعطي قراءة مارس البالغة 2.4% إشارة إلى سوق عملٍ أكثر تشدداً مما توقعنا. كما تعزز هذه القراءة مؤشرات أخرى على قوة الاقتصاد، مثل مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي (PMI)، وهو استطلاع يقيس نشاط المصانع، الذي أظهر توسعاً عند 52.8 (وأي قراءة فوق 50 تعني توسعاً). ويعني الاقتصاد المتماسك أن إنفاق المستهلكين قد يظل قوياً خلال الأشهر المقبلة.
من المرجح أن تدفع بيانات التوظيف القوية بنك المكسيك المركزي (Banxico) إلى إعادة تقييم توقيت أي خفض محتمل لأسعار الفائدة هذا العام. ومع استمرار التضخم الأساسي، أي التضخم بعد استبعاد البنود الأكثر تقلباً مثل الغذاء والطاقة، عند نحو 4.4% وهو أعلى من هدف البنك المركزي، تصبح لهجة أكثر تشدداً، أي تفضيل إبقاء الفائدة مرتفعة لمكافحة التضخم، أكثر احتمالاً. ونرى أن ذلك يقلل فرص خفض الفائدة قبل الربع الثالث.
بالنسبة لمتداولي العملات، يمكن أن يدعم هذا المشهد البيزو المكسيكي. ومن المرجح أن يستمر فارق أسعار الفائدة المرتفع، أي الفرق بين عوائد المكسيك وعوائد الدولار، وهو ما دعم استراتيجية «التجارة بالعائد» (Carry Trade)، أي الاقتراض بعملة منخفضة الفائدة والاستثمار بعملة عالية الفائدة للاستفادة من الفرق. ونتوقع أن يختبر البيزو مستويات أقوى مقابل الدولار خلال الأسابيع المقبلة.
في سوق أسعار الفائدة، نتوقع إعادة تسعير منحنى مقايضات «TIIE»، وهي عقود مبادلة تُستخدم للتحوط والتسعير اعتماداً على سعر الفائدة بين البنوك في المكسيك. وقد يتم تقليص الرهانات على خفض قريب للفائدة، ما قد يدفع الجزء القصير من المنحنى إلى الارتفاع في العوائد. وهذا يتيح فرصة للتمركز وفق سيناريو «مرتفعة لفترة أطول» لأسعار الفائدة من بنك المكسيك المركزي.