ارتفع زوج الدولار الأميركي/الدولار السنغافوري (USD/SGD) خلال الليل بعد تعثر محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وتُظهر إشارات الرسم البياني ضعف زخم الهبوط، مع ارتفاع مؤشر القوة النسبية (RSI)، وهو مؤشر فني يُستخدم لقياس قوة التحركات السعرية وما إذا كانت العملة في حالة «تشبع شراء» أو «تشبع بيع».
تظهر المقاومة عند 1.2750/1.2760، ثم 1.28 و1.2850. ويقع الدعم عند 1.2670، مع مستويات إضافية عند 1.2620 و1.2590 إذا كسر السعر مستوى 1.2670.
الأداء الدفاعي للدولار السنغافوري
من 1 مارس حتى ما قبل إعلان وقف إطلاق النار، صمد الدولار السنغافوري بشكل أفضل من عدة عملات آسيوية، منها الين الياباني (JPY) والوون الكوري (KRW) والبات التايلاندي (THB) والبيزو الفلبيني (PHP) والرنجيت الماليزي (MYR). ويُنظر إلى ذلك على أنه سلوك دفاعي خلال فترة ضغوط جيوسياسية.
إذا استمرت الضبابية مرتفعة، فقد يبقى الطلب أقوى على العملات الآسيوية ذات «بيتا» أقل، أي العملات الأقل تذبذباً والأقل حساسية لتحركات الأسواق. أما إذا هدأت التوترات وعادت الأسواق إلى تفضيل العملات المرتبطة بدورة النمو والتجارة العالمية (عملات «مؤيدة للمخاطرة»)، خصوصاً المرتبطة بالتقنية والنمو العالمي، فقد يتراجع أداء الدولار السنغافوري مقارنة بعملات مثل الرنجيت (MYR) والوون (KRW) والدولار الأسترالي (AUD) والدولار التايواني (TWD).
توضح المقالة أنها أُنتجت باستخدام أداة ذكاء اصطناعي وتمت مراجعتها من محرر.
مع تعثر محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، نرى زوج USD/SGD يتحرك صعوداً. وتشير المؤشرات الفنية إلى احتمال استمرار قوة الدولار الأميركي أمام الدولار السنغافوري على المدى القريب. ويظل مستوى 1.2750 هو المقاومة الأهم للمتابعة.
بناءً على ذلك، قد يفكر المتداولون في خيارات شراء قصيرة الأجل (Call Options)، وهي عقود مشتقات تمنح الحق في الشراء بسعر محدد، على زوج USD/SGD بسعر تنفيذ قريب من 1.2750. وقد يستفيد هذا المركز إذا استمرت الضبابية الجيوسياسية في دفع الزوج للارتفاع خلال الأيام المقبلة. وتتيح هذه الاستراتيجية الاستفادة من الصعود مع تحديد الخسارة المحتملة مسبقاً من خلال تكلفة الخيار.
التموضع لتحول نحو شهية المخاطرة
لكن يجب الانتباه إلى أن الدولار السنغافوري يتصرف كملاذ دفاعي في المنطقة. وتشير بيانات حديثة إلى أن التضخم الأساسي في سنغافورة بلغ 2.8%، وهو أقل قليلاً من التوقعات، ما يقلل من حاجة البنك المركزي إلى دعم عملة أقوى. وقد يمهد ذلك لتراجع أداء الدولار السنغافوري عندما تعود شهية المخاطرة.
نرى تحسناً في العوامل الأساسية للعملات الأعلى مخاطرة، إذ ارتفعت صادرات أشباه الموصلات في كوريا الجنوبية بنسبة 12% في مارس، وتعافت أسعار خام الحديد إلى أكثر من 120 دولاراً للطن، ما يدعم الدولار الأسترالي. وهذه الاقتصادات قد تستفيد بشكل أسرع من انتعاش عالمي، ما يزيد جاذبية عملاتها عندما يتحول تركيز السوق بعيداً عن الأمان.
ويتمثل التوجه الأساسي في الاستعداد لضعف الدولار السنغافوري أمام هذه العملات عندما تهدأ التوترات الجيوسياسية. وهذا يعني النظر إلى المشتقات المالية، وهي أدوات تعتمد قيمتها على أصل أساسي مثل سعر الصرف، التي تستهدف الشراء في أزواج مثل الدولار الأسترالي مقابل الدولار السنغافوري (AUD/SGD) أو الوون الكوري مقابل الدولار السنغافوري (KRW/SGD). وسيكون توقيت هذه الصفقة حاسماً ويتوقف على ظهور مؤشرات واضحة على خفض التصعيد.
شهدنا نمطاً مشابهاً في الربع الثالث من 2025 عندما أدى هدوء مؤقت إلى تراجع الدولار السنغافوري بشكل ملحوظ مقارنة بالوون الكوري. وتشير التجربة إلى أنه عندما تنتقل الأسواق من وضع «الدفاع» إلى «التعافي»، قد تلحق العملات الأعلى حساسية للمخاطرة بالركب بسرعة. لذا تبقى المتابعة الدقيقة لإشارة تراجع الطلب على التحوط هي العامل الأهم.