استقرار الجنيه الإسترليني مقابل الدولار (GBP/USD)؛ الجمود بشأن إيران يحدّ من الطلب على الدولار، بينما يركز المتداولون على تأثير بيانات التضخم البريطانية

by VT Markets
/
Apr 23, 2026

استقر زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي يوم الأربعاء، مع استمرار التوترات الجيوسياسية دون تراجع، وعدم إحراز أي تقدم في استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. تم تداول الزوج عند 1.3514 وظل شبه دون تغيير.

ومع محدودية البيانات على أجندة الاقتصاد الأميركي، انصبّ تركيز الأسواق على أحدث بيانات التضخم في المملكة المتحدة. وعكست الأرقام أثر صدمة الطاقة على الأسعار.

دروس من هدوء 2022

نتذكر عندما كان السوق يعتبر مستوى 1.3514 قاعدة دعم مستقرة، فيما كانت الأخبار الجيوسياسية تشكل عامل التشتيت الرئيسي. إلا أن هذا الهدوء في مطلع 2022 كان مضللاً، إذ شاهدنا لاحقاً هبوط الزوج إلى قرب 1.03 بحلول سبتمبر من العام نفسه. وخلاصة تلك المرحلة أن الضغوط الاقتصادية الكامنة، خصوصاً التضخم، تتغلب في النهاية على أي جمود مؤقت في الأخبار.

أما اليوم، ومع تداول الجنيه الإسترليني/الدولار قرب 1.2850، فإن حركة الزوج تتأثر بفروق أسعار الفائدة (أي الفرق بين فوائد الاقتراض في بريطانيا وأميركا) أكثر من تأثرها بالعناوين. فقد أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة عند 4.5% خلال آخر نصف عام، بسبب القلق من التضخم الأساسي (التضخم بعد استبعاد العناصر الأكثر تقلباً مثل الطاقة والغذاء) الذي لا يزال مرتفعاً عند 2.9%، فوق المستوى المستهدف. في المقابل، خفّض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الفائدة إلى 4.75%، ويشير إلى التوقف مؤقتاً عن الخفض، ما قلّص ميزة العائد (تفوق عوائد الدولار سابقاً) التي كانت تصب في مصلحة العملة الأميركية.

ضيق فجوة الفائدة يوحي بأن التقلبات الضمنية (توقعات السوق لتذبذب السعر المستقبلي كما تظهر في تسعير الخيارات) منخفضة أكثر من اللازم، ما قد يخلق فرصة لمتداولي المشتقات (أدوات مالية ترتبط قيمتها بأصل مثل العملات). ونرى أن شراء استراتيجية «سترادل» (شراء خيار شراء وخيار بيع معاً عند نفس سعر التنفيذ للاستفادة من حركة كبيرة بغض النظر عن الاتجاه) قد يكون خياراً منطقياً. فالسوق شديد التماسك، ومن المرجح أن يدفع تقرير تضخم أو توظيف رئيسي من بريطانيا أو الولايات المتحدة إلى اختراق النطاق الحالي.

وبالعودة إلى عام 2025، شهدنا عدة محاولات فاشلة لصعود الجنيه بدعم آمال خفض أسرع للفائدة في الولايات المتحدة، لكن البيانات الضعيفة للنمو في بريطانيا كانت تعيده للتراجع. ومع تسجيل نمو الناتج المحلي الإجمالي البريطاني 0.2% فقط في آخر ربع مُعلن، نرى أن مخاطر الهبوط أكبر. لذلك يمكن أيضاً التفكير في شراء خيارات بيع بعيدة عن سعر السوق (خيارات يكون سعر تنفيذها أقل بكثير من السعر الحالي وغالباً تكون أرخص) للتحوط من تراجع مفاجئ في الجنيه إذا ساءت شهية المخاطرة عالمياً.

see more

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code