ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في نيوزيلندا للربع الأول بنسبة 0.9% على أساس فصلي، أعلى من توقعات السوق عند 0.8% ومن توقعات بنك الاحتياطي النيوزيلندي عند 0.6%، مقارنة بـ0.6% في الربع الرابع. وبلغ التضخم العام 3.1% على أساس سنوي مقابل 2.9% توقعات السوق و2.8% توقعات البنك المركزي، دون تغيير عن 3.1% في الربع الرابع.
قامت الأسواق بتسعير زيادات في سعر الفائدة الأساسي بمقدار 100 نقطة أساس (أي 1.00%) إلى 3.25% خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وتشير التعليقات أيضاً إلى أن التضخم الأساسي (وهو التضخم بعد استبعاد البنود الأكثر تقلباً مثل الغذاء والطاقة) ما يزال تحت السيطرة، وأن هناك طاقة إنتاجية غير مستغلة في الاقتصاد (قدرة شركات وعمالة يمكن تشغيلها دون رفع الأسعار)، ما قد يعني أن زيادات الفائدة قد تكون أقل مما تتوقعه الأسواق.
تسعير السوق مقابل واقع السياسة النقدية
من المتوقع أن يتداول زوج NZD/USD ضمن نطاق 0.5800 إلى 0.6000 على المدى القريب. ويذكر التقرير أنه أُعد بمساعدة أداة للذكاء الاصطناعي وتمت مراجعته من قبل محرر.
جاء تضخم الربع الأول في نيوزيلندا مرتفعاً عند 3.1%، أعلى من توقعات السوق ومن توقعات بنك الاحتياطي النيوزيلندي. وسارع سوق مقايضات أسعار الفائدة (عقود تُستخدم لتبادل مدفوعات الفائدة الثابتة والمتغيرة وتُعد مؤشراً لتوقعات السوق للفائدة) إلى التفاعل، حيث قام بتسعير 100 نقطة أساس من الزيادات خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. ويبدو ذلك مبالغاً فيه بالنظر إلى وضع الاقتصاد.
نرى أن وجود طاقة غير مستغلة في الاقتصاد يدعم احتمال زيادات أقل في الفائدة مما تسعّره الأسواق. وتُظهر البيانات الحديثة أن نمو الناتج المحلي الإجمالي (قيمة السلع والخدمات المنتَجة) كان محدوداً عند 0.2% في الربع الأخير من 2025، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4%. ورغم ارتفاع التضخم العام، فإن المقياس الخاص بالتضخم الأساسي لدى البنك المركزي أكثر اعتدالاً عند 2.6%، ما يمنح البنك سبباً للتريث.
نتذكر أن البنك المركزي أوقف دورة رفع الفائدة خلال معظم عام 2025، مشيراً إلى حالة عدم اليقين العالمية حتى عندما كانت بعض البيانات المحلية قوية. ومن المرجح أن يتبع النهج الحذر نفسه الآن، بانتظار دلائل أوضح على قوة الاقتصاد قبل الالتزام بالمسار الحاد الذي تتوقعه الأسواق. هذا التباين بين تسعير السوق وما قد يفعله البنك المركزي يخلق فرصة تداول.
نطاق NZDUSD واستراتيجية التقلب
من المرجح أن يبقى NZD/USD ضمن نطاق 0.5800 إلى 0.6000 على المدى القريب مع تراجع تأثير قراءة التضخم. ويشير ذلك إلى أن بيع التقلبات (استراتيجية تستفيد عندما يتحرك السعر ضمن نطاق ضيق) قد يكون مناسباً لمتداولي المشتقات (أدوات مالية تُشتق قيمتها من أصل مثل العملة). على سبيل المثال، يمكن بيع خيارات الشراء (عقد يمنح الحق في الشراء بسعر محدد) بسعر تنفيذ أعلى قليلاً من 0.6000، وبيع خيارات البيع (عقد يمنح الحق في البيع بسعر محدد) بسعر تنفيذ أقل من 0.5800، بهدف تحصيل علاوة الخيار (المبلغ الذي يدفعه المشتري للبائع) نتيجة توقع محدودية الحركة.