تداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار (GBP/USD) عند 1.3515 يوم الثلاثاء مع قوة الدولار الأمريكي. وتعرّض الجنيه لضغوط إضافية بعد تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ما رفع المخاوف من انهيار الهدنة واتجاه المستثمرين إلى أصول الملاذ الآمن (أدوات تُستخدم عادةً لحماية المال وقت الأزمات مثل الدولار).
تركّزت التوترات حول مضيق هرمز. وأفادت الولايات المتحدة باحتجاز سفينة إيرانية، فيما رفضت إيران الانضمام إلى مفاوضات إضافية، ما دعم ارتفاع أسعار النفط وزاد الطلب على الدولار.
المقاومة الفنية والزخم
توقّف الزوج أسفل مستوى المقاومة 1.3600 بقليل. ويعزّز هذا المستوى تصحيح فيبوناتشي 0.618 (مقياس فني شائع يحدّد مستويات محتملة للدعم والمقاومة اعتماداً على نسب رياضية).
وُصف الزوج بأنه في حالة «تشبّع شراء» (أي أن السعر ارتفع بسرعة وقد يتعرّض لتصحيح)، لكن دون مبالغة. وتذبذب التداول المبكر قرب مستوى دعم عند 1.3516 (مستوى يُتوقع أن يحدّ من الهبوط بسبب زيادة الطلب).
تباين سياسات البنوك المركزية
تشير البيانات إلى أن بنك إنجلترا قد يضطر للإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول مقارنةً بالاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ويُعد فارق أسعار الفائدة عاملاً داعماً للجنيه مقابل الدولار. وبناءً على ذلك، يجري التداول عند مستويات أعلى قرب 1.3850.
كما تراجعت «علاوة المخاطر الجيوسياسية» (زيادة السعر لتعويض المستثمرين عن مخاطر الأحداث السياسية) مقارنةً بالعام الماضي، مع استقرار خام غرب تكساس الوسيط (WTI، وهو معيار أمريكي لأسعار النفط) قرب 85 دولاراً للبرميل بعد أن هدأت القفزات التي رافقت توترات مضيق هرمز. وانخفضت التقلبات الضمنية لشهر واحد على GBP/USD (تقدير السوق لتحركات السعر المستقبلية المستنتج من أسعار عقود الخيارات) من أكثر من 10% خلال مخاوف 2025 إلى 7.5% حالياً. ويعني ذلك أن «الخيارات» (عقود تمنح الحق في الشراء أو البيع بسعر محدد خلال فترة معينة) أصبحت أقل كلفة، وأن السوق يتوقع تحركات سعرية أقل حدة.