تداول زوج اليورو/الين قرب 187.20 خلال الجلسة الآسيوية يوم الاثنين، بعد مكاسب محدودة في اليوم السابق. واستقر الزوج مع تحرك محدود لليورو عقب صدور بيانات مسح ZEW الألماني.
تراجع مؤشر ZEW لثقة المستثمرين في الاقتصاد الألماني إلى -17.2 في أبريل، دون توقعات -5، ومن -0.5 في مارس. كما هبط مؤشر تقييم الوضع الحالي إلى -73.7، دون توقعات -70.0، مقارنة بـ -62.9.
تراجع الثقة في منطقة اليورو
انخفض مؤشر ZEW لثقة المستثمرين في منطقة اليورو إلى -20.4، مقابل توقعات -3.6. وأكدت البيانات استمرار ضعف معنويات المستثمرين في أنحاء المنطقة.
قال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي لويس دي غويندوس إن الائتمان الخاص (أي القروض التي يقدمها القطاع الخاص مثل البنوك والشركات خارج الحكومة) يمثل مصدر مخاطر على الاستقرار المالي، إلى جانب ارتفاع تقييمات الأسواق (أي أسعار الأصول التي تبدو مرتفعة مقارنة بالأساسيات) وتوسع السياسة المالية في بعض الدول (أي زيادة الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز)، بحسب رويترز. وجاءت التصريحات خلال التعاملات الأوروبية يوم الثلاثاء.
ظل الين الياباني تحت ضغط مع استمرار الغموض بشأن مسار سياسة بنك اليابان. ومن المتوقع أن يرفع البنك توقعاته للتضخم ويخفض توقعات النمو بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرات مرتبطة بالتوتر مع إيران.
أفادت صحيفة نيكي أن بنك اليابان قد يبقي أسعار الفائدة دون تغيير عند 0.75% في 28 أبريل. وذكرت تقارير أخرى أن البنك يقيّم تطورات الشرق الأوسط وقد يلمح إلى استئناف تطبيع السياسة (أي تقليل التيسير ورفع الفائدة تدريجياً) في وقت مبكر من يونيو.
تركيز السوق يتحول إلى بنك اليابان
نرى زوج اليورو/الين يحافظ على التداول قرب 187.20 رغم التراجع الحاد في ثقة المستثمرين بألمانيا. هبوط مسح ZEW إلى -17.2 يشير إلى ضغوط واضحة على أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. ويقابل ضعف اليورو استمرار الضغوط على الين.
كما أن تقديرات “ديستاتيس” الأولية التي أظهرت تراجع التضخم الألماني (مؤشر أسعار المستهلكين) في أبريل إلى 1.9% على أساس سنوي تعزز توجه البنك المركزي الأوروبي إلى الحذر. وتشير هذه القراءة إلى أن المركزي الأوروبي لن يتسرع في تشديد السياسة (أي رفع الفائدة وتقليل الدعم النقدي)، ما قد يحد من قوة اليورو على المدى المتوسط. وتحذيرات البنك من مخاطر الائتمان الخاص تدعم هذا الاتجاه الحذر.
يبقى العامل الأهم لهذا الزوج هو مسار سياسة بنك اليابان. ومع توقع تثبيت الفائدة عند 0.75% في اجتماع 28 أبريل، يستمر ضعف عائد الين مقارنة بالعملات الأخرى كعامل رئيسي. وتظهر تسعيرات السوق، كما تعكسها “مقايضات المؤشر لليلة واحدة” (وهي عقود مالية تعكس توقعات أسعار الفائدة قصيرة الأجل)، أن احتمال رفع الفائدة قبل يوليو يبلغ 15% فقط، ما يدعم توقعات استمرار سياسة أكثر ميلاً للتيسير.
ومع اقتراب اجتماع بنك اليابان، ارتفع “التقلب الضمني” لخيارات شهر واحد إلى 9.5% (وهو مقياس لتوقعات السوق لحجم تذبذب السعر). وقد يلجأ بعض المتداولين إلى استراتيجية “السترادل” (شراء خيار شراء وخيار بيع في الوقت نفسه وبالسعر نفسه للاستفادة من حركة قوية صعوداً أو هبوطاً) للاستفادة من أي مفاجأة كبيرة في قرار البنك.