تراجع الدولار الأميركي بعد مكاسب مبكرة، مع تحرك مؤشر الدولار الأميركي (DXY) — وهو مقياس يقيس قوة الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية — باتجاه 98.000. ويأتي ذلك مع توقع الأسواق خفض التصعيد في صراع الشرق الأوسط.
وقعت حوادث أخيراً، منها إطلاق إيران النار على سفن في مضيق هرمز، وقيام الولايات المتحدة بالسيطرة على سفينة إيرانية. ومع ذلك، ما تزال توقعات الأسواق تشير إلى تهدئة التوترات، ما يحد من مكاسب الدولار.
تحول تركيز الأسواق إلى خفض التصعيد
ذكرت «بلومبرغ» أن هناك فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة قد ينهي الحرب. وأضاف التقرير أن الأمر قد يتطلب مزيداً من المحادثات بشأن قضايا نووية وعسكرية، بحسب مسؤولين.
ومع تداول الدولار قرب المستويات التي سبقت صراع أواخر فبراير، قد لا يؤدي أي اتفاق إلى موجة بيع حادة جديدة. كما تراقب الأسواق سرعة عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها لتخفيف قيود الإمدادات العالمية من الطاقة.
أُنتج هذا المحتوى باستخدام أداة ذكاء اصطناعي، وراجعه محرر، وجمعه فريق «FXStreet Insights».
استراتيجية عقود الخيارات في بيئة منخفضة التقلب
تشير هذه المعطيات إلى أن شراء «عقود خيار الشراء» على الدولار — وهي عقود مشتقات تمنح الحق في شراء الدولار بسعر محدد لاحقاً مقابل تكلفة مقدماً — فقط كحماية من أي تصعيد جديد قد لا يكون الخيار الأكثر فاعلية، لأن «علاوة الخيار» (الكلفة المدفوعة للعقد) قد تتلاشى سريعاً. ووفقاً لذلك، قد يفكر المتداولون في بيع تقلبات الدولار قصيرة الأجل — أي المراهنة على انخفاض التقلبات المتوقعة لأسعار العملات خلال فترة وجيزة — عند ارتفاع التوترات، مع توقع عودة الأسعار سريعاً إلى متوسطها.
كما أظهرت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) — وهو معيار رئيسي لأسعار النفط الأميركي — نمطاً مشابهاً، إذ استقرت ضمن نطاق ضيق قرب 85 دولاراً للبرميل معظم هذا العام، مقارنة بالقفزة الحادة خلال أحداث 2025. ويقلص هذا الاستقرار في سوق الطاقة جاذبية الدولار كأداة تحوط جيوسياسية رئيسية. لذلك، ينبغي أن تركز استراتيجيات «المشتقات» (أدوات مالية تعتمد قيمتها على أصل مثل العملة أو النفط) أكثر على بيانات الاقتصاد التي تؤثر في سياسة الاحتياطي الفيدرالي، بدلاً من عناوين الأخبار القادمة من الشرق الأوسط.
ومع هدوء مؤشر «فيكس» (VIX) — وهو مقياس لتقلبات سوق الأسهم الأميركية ويُعرف بمؤشر الخوف — قرب 14، فإن «التقلبات الضمنية» على خيارات العملات (التقلب المتوقع المستنتج من أسعار الخيارات) منخفضة مقارنة بذروات العام الماضي. وتتيح هذه البيئة كلفة أقل لبناء مراكز تستهدف اتجاهات أطول أجلاً بدلاً من التحرك مع الأخبار قصيرة المدى. ويمكن استخدام عقود الخيارات للاستفادة من تغير توقعات أسعار الفائدة، لأنها المحرك الأساسي لقيمة الدولار في الظروف الحالية.