انخفضت الفضة (XAG/USD) بأكثر من 1% يوم الاثنين بعد فجوة هبوطية مع افتتاح الأسبوع. وتداولت عند 79.78 دولاراً بعد تسجيل أعلى مستوى يومي عند 80.68 دولاراً، عقب إغلاق مضيق هرمز وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد احتجاز سفينة.
تكوّنت شمعة «دوجي» قرب 80 دولاراً، وهي شمعة تعكس تردداً بين المشترين والبائعين. وبقي الاتجاه العام صاعداً، مع دعم قرب المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يوماً (SMA) عند 78.98 دولاراً، لكن الضغوط زادت مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية (عوائد السندات هي العائد الذي يحصل عليه المستثمر من السند الحكومي، وارتفاعها يقلل جاذبية الأصول التي لا تمنح عائداً مثل الفضة).
مستويات فنية رئيسية للكسر
أي كسر دون خط الاتجاه قرب 78.00 دولاراً قد يستهدف المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند 77.53 دولاراً، ثم المتوسط المتحرك البسيط لـ20 يوماً عند 74.34 دولاراً. وستتغير النظرة الصعودية إذا سجّلت الفضة قاعاً جديداً دون 77.78 دولاراً.
إذا تحرك السعر فوق 80 دولاراً، فالمستويات التالية هي 83.05 و85.46 و87.43 و89.42 دولاراً، مع بقاء 90.00 دولاراً ضمن نطاق المتابعة. وتتأثر أسعار الفضة بعوامل جيوسياسية، ومخاوف الركود، وأسعار الفائدة، وقوة الدولار الأميركي، والطلب، وإمدادات التعدين، وإعادة التدوير، والاستخدام الصناعي، وتحركات الذهب.
بالنسبة لمتداولي المشتقات (أدوات مالية تعتمد قيمتها على أصل مثل الفضة، كالعقود الآجلة والخيارات)، ينصب التركيز الفوري على المستويات الفنية الرئيسية، مع تشكّل نمط «دوجي» على الرسم البياني اليومي بما يشير إلى حالة عدم يقين. كما أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية يظل عاملاً ضاغطاً؛ إذ يستقر عائد سندات 10 سنوات قرب 4.5%، ما يقلل جاذبية الأصول التي لا توزّع عائداً مثل الفضة لبعض السيولة الاستثمارية. وإلى جانب ذلك، قد يحد الدولار الأميركي القوي نسبياً من أي محاولات صعود سريعة.
توقعات الطلب الصناعي
في المقابل، تبدو الصورة الأساسية للطلب الصناعي أقوى مقارنة بعام 2025. وأكد «معهد الفضة» أن الاستهلاك الصناعي العالمي سجل مستوى قياسياً جديداً العام الماضي، مدفوعاً باستثمارات كبيرة في تصنيع الألواح الشمسية وسوق المركبات الكهربائية. ويؤمّن هذا الطلب دعماً للأسعار وقد يقلص نطاق أي موجة بيع محتملة.
ونشير أيضاً إلى أن نسبة الذهب إلى الفضة تبلغ حالياً 88:1، وهي نسبة مرتفعة تاريخياً، ما قد يعني أن الفضة منخفضة القيمة مقارنة بالذهب. تاريخياً، سبقت نسب مرتفعة مماثلة—مثل أوائل 2020—تحركات صعود قوية في سعر الفضة، ما قد يتيح فرصة لمن يراهنون على إعادة توازن طويلة الأجل بين المعدنين النفيسين.