ارتفع **مؤشر أسعار المستهلك الأساسي (CPI)** في كندا، وفق مقياس **بنك كندا** الذي يستبعد البنود الأكثر تقلباً مثل الطاقة وبعض الأغذية لقياس اتجاه التضخم بشكل أوضح، إلى **2.5% على أساس سنوي** في مارس، مقابل **2.3%** في القراءة السابقة.
ويعني ذلك أن التضخم الأساسي ارتفع بمقدار **0.2 نقطة مئوية** مقارنة بالشهر السابق، وذلك وفق **مقياس التضخم الأساسي لبنك كندا**.
تشير هذه القفزة إلى 2.5% إلى أن ضغوط الأسعار الكامنة ما زالت مرتفعة وصعبة الانخفاض. وهذا يبعد بنك كندا أكثر عن هدفه البالغ **2%**، ما يجعل خفض أسعار الفائدة قريباً أمراً غير مرجح. وعليه، نتوقع لهجة أكثر تشدداً من البنك المركزي خلال الأسابيع المقبلة.
بناءً على ذلك، نرى فرصاً في **بيع العقود الآجلة لأسعار الفائدة** (عقود مالية تعكس توقعات السوق لمسار الفائدة)، مثل **عقود CORRA لثلاثة أشهر** (عقود مرتبطة بمعدل التمويل الليلي المرجعي في كندا). إذ بدأت الأسواق تستبعد احتمال خفض وشيك للفائدة. وتشير **مبادلات الفائدة الليلية (Overnight Swaps)**، وهي عقود لتبادل مدفوعات فائدة ثابتة ومتغيرة لقياس توقعات الفائدة، إلى احتمال يقل عن **10%** لخفض الفائدة بحلول اجتماع يونيو، بانخفاض حاد عن الأسبوع الماضي. كما ارتفع عائد السندات الكندية لأجل عامين بنحو **15 نقطة أساس** (0.15 نقطة مئوية)، ما يعكس هذا التغير في التوقعات.
ومن شأن هذه التوقعات المعدلة أن تدعم **الدولار الكندي**، خصوصاً أمام عملات تملك بنوكها المركزية ميلاً أكبر إلى خفض الفائدة. ونراقب فرص **شراء عقود الدولار الكندي الآجلة** أو استخدام **الخيارات** (عقود تمنح الحق في الشراء أو البيع بسعر محدد) لبناء مراكز شراء على العملة الكندية. ويأتي ذلك مع بيانات حديثة تُظهر أن **متوسط الأجور بالساعة** في كندا ارتفع **4.8% على أساس سنوي**، ما يعزز مخاوف استمرار التضخم.