الذهب يرتفع مع إعادة فتح مضيق هرمز وتراجع النفط، ما يخفّف التضخم ويعزّز التوقعات بخفض وشيك لأسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي

by VT Markets
/
Apr 17, 2026

ارتفع الذهب يوم الجمعة مع تنامي الآمال بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ومع تقارير تفيد بأن مضيق هرمز «مفتوح بالكامل»، ما ساعد على هبوط أسعار النفط. تم تداول الذهب مقابل الدولار (XAU/USD) قرب 4,870 دولاراً، بارتفاع نحو 1.67% خلال اليوم، ويتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية للأسبوع الرابع على التوالي.

هبط خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى أدنى مستوى منذ 11 مارس، وتم تداوله قرب 81.50 دولاراً، منخفضاً بنحو 9% خلال اليوم. وبلغ مؤشر الدولار الأميركي (US Dollar Index)، وهو مقياس لقوة الدولار أمام سلة عملات رئيسية، نحو 97.73، عند أدنى مستوى في أكثر من شهر، ومتجهاً لتسجيل ثالث انخفاض أسبوعي متتالٍ.

مكاسب الذهب مع تراجع النفط

خفّف انخفاض أسعار النفط مخاوف التضخم على المدى القريب، ودعم توقعات خفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لاحقاً هذا العام. كما تابعت الأسواق أي مستجدات حول محادثات الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، في وقت وُصف فيه الحصار البحري الأميركي بأنه سيبقى قائماً إلى حين إتمام اتفاق نهائي.

وقالت وكالة فارس، نقلاً عن مسؤول إيراني، إن إيران قد تغلق المضيق مجدداً إذا استمر الحصار، بحسب رويترز. ولم تتضمن الأجندة الاقتصادية الأميركية بيانات مهمة، مع تركيز المستثمرين على خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي قبل فترة الصمت الإعلامي التي تسبق اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) يومي 28 و29 أبريل.

من الناحية الفنية، حافظ الذهب على التداول فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ20 يوماً (SMA)، وهو متوسط لأسعار الإغلاق خلال 20 يوماً، عند 4,646 دولاراً. كما كان مؤشر القوة النسبية (RSI) لفترة 14 يوماً، وهو مؤشر يقيس زخم السعر، قرب 52، بينما ظل مؤشر MACD، وهو أداة تقارن بين متوسطين متحركين لقياس الاتجاه والزخم، في المنطقة الإيجابية. وتوجد مقاومة قرب 4,931 دولاراً، مع دعم عند 4,646 دولاراً وحول 4,361 دولاراً.

بالنظر إلى أحداث أبريل 2025، برزت حالة شدّ وجذب لدى متداولي الذهب بين تراجع التوترات الجيوسياسية وبين عودة الرهانات على خفض الفائدة. وجاء الهبوط الحاد في أسعار النفط مع آمال اتفاق أميركي-إيراني ليضغط سريعاً على توقعات التضخم، وهو عامل محوري يجب مراقبته حالياً. وعلى المتداولين في المشتقات، أي أدوات مالية تعتمد قيمتها على أصل مثل النفط أو الذهب وتشمل العقود الآجلة والخيارات، الاستعداد لتقلبات سريعة في المعنويات نتيجة العناوين الجيوسياسية.

كان تجدد توقعات خفض الفائدة في 2025 مرتبطاً مباشرة بهبوط خام غرب تكساس بنحو 9% خلال يوم واحد. واليوم، ومع بقاء التضخم الأساسي (Core Inflation)، أي التضخم بعد استبعاد الأسعار الأكثر تقلباً مثل الغذاء والطاقة، فوق 3.5% خلال الربع الأول من 2026، فإن أي إشارة إلى تراجع كبير في أسعار النفط قد تدفع الأسواق إلى إعادة تسعير سياسة الفيدرالي بصورة أكثر حدة. ويعني ذلك أن خيارات الشراء على الذهب (Call Options)، وهي عقود تمنح الحق في شراء الذهب بسعر محدد خلال فترة معينة، قد توفر قوة مضاعفة للعائد إذا حدثت صدمة في جانب العرض تؤدي لخفض أسعار الطاقة.

سياسة الفيدرالي ومخاطر الجغرافيا السياسية

يجب تذكّر أن موقف الاحتياطي الفيدرالي المتشدد (Hawkish)، أي الميل للإبقاء على الفائدة مرتفعة لمكافحة التضخم، خلال أواخر 2025 يختلف عن فترات التفاؤل المؤقتة آنذاك. وقد أشار الفيدرالي باستمرار إلى أنه يحتاج أكثر من تراجع مؤقت في التضخم العام كي يغيّر مساره، ما يعني أن اتفاقاً في منطقة نزاع قد لا يكون كافياً هذه المرة. لذلك، ينبغي للمتداولين تجنّب الاندفاع خلف الشائعات الأولى، والبحث عن تأكيد عبر خطابات مسؤولي الفيدرالي أو عبر تراجع مستمر في عوائد السندات (Bond Yields)، وهي العائد الذي يحصل عليه المستثمر من السند، وغالباً ما ترتبط حركته بتوقعات الفائدة.

تُعد هشاشة وقف إطلاق النار في 2025 درساً مهماً، إذ سعّر السوق أفضل السيناريوهات بينما ظل الحصار البحري الأميركي قائماً. واليوم، تبقى المخاطر الجيوسياسية مرتفعة، ما يوفر دعماً أساسياً لأسعار الذهب. ويمكن الاستفادة من هذا المثال لبناء صفقات، مثل شراء خيارات البيع على النفط (Put Options)، وهي عقود تمنح الحق في بيع النفط بسعر محدد، كتحوّط لمراكز شراء الذهب عند إعلان محادثات سلام.

ما تزال قوة الطلب الأساسي عاملاً مؤثراً. وواصلت البنوك المركزية مشترياتها الكبيرة، مضيفة 1,047 طناً إلى الاحتياطيات العالمية في 2025، استكمالاً لعمليات شراء قياسية في 2022 و2023. ويشير هذا الطلب المستمر من الجهات الرسمية إلى أن أي تراجع قوي في الأسعار بسبب تحسن مؤقت في شهية المخاطرة قد يشكل فرصة للشراء.

كما أن الإشارة الفنية في ذلك الوقت، حيث دلّ تضيق نطاقات بولينجر (Bollinger Bands)، وهي أداة تقيس تذبذب السعر حول متوسط متحرك، على فترة هدوء قبل حركة كبيرة، تبقى ذات صلة اليوم. ومع تضارب العوامل الأساسية، قد ينظر المتداولون في استراتيجيات الخيارات التي تستفيد من ارتفاع التذبذب، مثل استراتيجية «سترادل» طويلة (Long Straddle)، أي شراء خيار شراء وخيار بيع بالسعر ومدة الصلاحية نفسيهما للاستفادة من تحرك قوي في أي اتجاه.

see more

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code