قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة «تروث سوشال» إن لبنان وإسرائيل اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام. وأضاف أنه سيبدأ يوم الخميس عند الساعة 5 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وقال إنه تحدث مع رئيس لبنان جوزاف عون ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو. وأضاف أن البلدين التقيا في واشنطن العاصمة يوم الثلاثاء للمرة الأولى منذ 34 عاماً.
تفاصيل وقف إطلاق النار
وقال إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حضر الاجتماع. وأضاف أنه وجّه نائب الرئيس جي دي فانس، وروبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان «رازين» كاين للعمل مع الطرفين نحو «سلام دائم».
في الأسواق، تعرض الدولار الأميركي لضغوط بيع طفيفة بعد الإعلان، لكنه حافظ على معظم مكاسبه خلال اليوم مقابل أزواج العملات الرئيسية.
كانت تحركات التداول محدودة بسبب عدم اليقين بشأن محادثات مستقبلية بين الولايات المتحدة وإيران. وأشار التحديث نفسه إلى مفاوضات تهدف إلى تعليق الحرب في الشرق الأوسط.
وصدر تصحيح عند الساعة 15:50 بتوقيت غرينتش عدّل تاريخ بدء وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، مع بقاء وقت البدء عند الساعة 5 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
تداعيات على استراتيجية السوق
يشير هذا الإعلان إلى تراجع مؤقت في التوترات السياسية في الشرق الأوسط، ما يقلل علاوة المخاطر الفورية في الأسواق. شاهدنا نمطاً مشابهاً في أواخر 2025 عندما أدت تقارير أولية عن محادثات تهدئة إلى هبوط مؤشر «فيكس» (مؤشر تقلبات سوق الأسهم الأميركية ويُستخدم كمقياس للخوف في السوق) من 28 إلى أقل من 22 خلال جلسات قليلة. لذلك قد يكون من المناسب بيع «خيارات شراء» قصيرة الأجل على مؤشرات التقلب (عقود تمنح المشتري حق الشراء بسعر محدد خلال فترة قصيرة) للاستفادة من فترة هدوء محتملة.
الأثر الأكثر مباشرة يظهر في النفط الخام، إذ تراجعت عقود «برنت» الآجلة (عقود لشراء أو بيع النفط في تاريخ لاحق بسعر متفق عليه) بنحو 4% إلى 106 دولارات للبرميل في تداولات ما بعد الإغلاق. ونتوقع استمرار هذا الضعف، ما يجعل شراء «خيارات بيع» على أسهم وصناديق مرتبطة بالنفط أمراً مطروحاً خلال الأسبوع المقبل. وبما أن وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام فقط، فمن الأفضل أن تكون هذه مراكز قصيرة الأجل، لأن مخاطر تعطل الإمدادات لم تختفِ.
يجب الحذر لأن الهدنة لمدة 10 أيام غالباً ما تكون هشّة، كما أن الغموض حول المفاوضات الأميركية-الإيرانية ما زال قائماً. وتمسك مؤشر الدولار الأميركي (مقياس لقوة الدولار أمام سلة عملات رئيسية) فوق 107 يعكس هذا التشكيك، وهو ما ظهر خلال فترة الارتياح القصيرة في الأسواق أثناء توترات مضيق هرمز في 2025. وقد يكون من الحكمة التحوط لأي مراكز تميل إلى المخاطرة عبر الاحتفاظ بـ«خيارات شراء» أطول أجلاً على الذهب، الذي يظل مؤشراً مهماً للاستقرار الحقيقي في المنطقة.