قال فرانسوا فيليروا دو غالو إنه من المبكر جداً احتساب رفع سعر الفائدة في اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر لاحقاً هذا الشهر. وأضاف أنه لا يوجد مسار مُحدد مسبقاً لأسعار الفائدة.
وأوضح أن البنك المركزي الأوروبي سيتحرك إذا لزم الأمر، لكن لا توجد عجلة حالياً. وأشار إلى أن البنك يحتاج إلى قدر كافٍ من البيانات قبل اتخاذ قرار.
التركيز الرئيسي هو التضخم المستمر
قال إن التركيز الأساسي ينصب على مخاطر استمرار التضخم لفترة طويلة. وأضاف أن التضخم الأساسي، أي التضخم بعد استبعاد العناصر الأكثر تقلباً مثل الطاقة والغذاء، لا يزال قريباً من المستوى المستهدف.
ولم تؤثر هذه التصريحات وحدها في اليورو. وخلال التداول الأوروبي، تراجع زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) بنسبة 0.15% إلى نحو 1.1780، مع قوة الدولار الأمريكي.
نرى نمطاً متكرراً حيث يؤكد صناع السياسات أن تسعير السوق لتغييرات السياسة النقدية مبكر. وبالعودة إلى عام 2022، قيل إنه من المبكر تسعير رفع الفائدة، وفي أبريل 2026 تبدو الرسالة مشابهة لكن بتركيز على توقيت خفض الفائدة. ومع تراجع تضخم منطقة اليورو إلى 2.5% في مارس، ما زال البنك المركزي الأوروبي يشير إلى عدم الاستعجال، مع تفضيل انتظار مزيد من البيانات قبل الالتزام بقرار.
بالنسبة للمتداولين في أدوات المشتقات، أي العقود المالية التي تستمد قيمتها من أصل مثل العملات، قد يشير ذلك إلى نهج يعتمد على بيع التقلب قصير الأجل على اليورو. فالبنك المركزي الذي يتجنب التعهدات الواضحة ويربط قراراته بالبيانات، قد يحد من التحركات الحادة ويحافظ على العملة ضمن نطاق ضيق على المدى القريب. وقد يجعل ذلك استراتيجيات مثل بيع “السترادل” (بيع خيار شراء وخيار بيع عند السعر نفسه) أو “السترنغل” (بيع خيار شراء وخيار بيع بأسعار مختلفة) على زوج EUR/USD جذابة للاستفادة من توقعات انخفاض حركة السعر.
إشارات متباينة تدعم الانتظار
يدعم هذا الحذر تباين المؤشرات الاقتصادية في مطلع 2026. فبينما يتراجع التضخم العام، لا يزال التضخم الأساسي مرتفعاً عند 2.8%، فيما تبدو توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول ضعيفة عند 0.2%. هذا التباين بين ضغوط الأسعار المستمرة وضعف النمو يمنح المسؤولين سبباً إضافياً للانتظار، ويعزز احتمال عدم تغيير السياسة في الاجتماعات القليلة المقبلة.