يتوقع فيليب وي، الخبير الاقتصادي في «دي بي إس غروب ريسيرش»، أن تتجه سلطة النقد في سنغافورة إلى التراجع عن التيسير السابق عبر إعادة «نطاق سياسة سعر الصرف الفعلي الاسمي للدولار السنغافوري» (NEER) إلى وضع أكثر تشدداً. و«سعر الصرف الفعلي الاسمي» يعني قيمة العملة مقابل سلة من عملات الشركاء التجاريين، وفق أوزان التجارة، وليس مقابل الدولار الأميركي فقط. ويتوقع وي ارتفاع توقعات التضخم لدى السلطة بسبب صدمة في الطاقة، مشيراً إلى أن مستوى الدولار السنغافوري وفق هذا المقياس أعلى من منتصف نطاق السياسة.
يتوقع التقرير عودة تقلبات الأسواق بعد فشل قمة إسلام آباد يوم الأحد بين نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، مع تراجع الآمال في خفض التصعيد في التوتر الأميركي-الإيراني.
صدمة الإمدادات عبر هرمز تدفع لتغيير السياسة
يذكر التقرير أن نائب رئيس الوزراء غان كيم يونغ وصف مضيق هرمز بأنه «الأسوأ» منذ حظر النفط عام 1973. ويضيف أن التطورات تُعامل على أنها «صدمة إمدادات» (أي نقص أو تعطل في توفر النفط والغاز يرفع الأسعار) وليس مجرد ارتفاع معتاد في الأسعار.
ويتوقع التقرير أن تلغي سلطة النقد في سنغافورة تخفيضين سابقين في «ميل» نطاق السياسة (أي سرعة السماح للعملة بالارتفاع أو الانخفاض ضمن النطاق) كانا قد أُقرا في يناير وأبريل 2025. كما يرجح رفع توقعات التضخم الأساسي إلى 1.5%–2.5% بدلاً من 1%–2%، مع زيادة توقعات مؤشر أسعار المستهلك لجميع البنود.
ويشير إلى أن NEER للدولار السنغافوري يقع بنحو 1.8% فوق منتصف النطاق، ويضيف أن زوج الدولار الأميركي/الدولار السنغافوري ما زال يتحرك بدرجة كبيرة وفق اتجاه الدولار الأميركي عالمياً.