تراجع مؤشر داو جونز الصناعي (DJIA) بنحو 50 نقطة إلى قرب 47,900 بعد هبوط أكبر عند الافتتاح. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 (S&P 500) بنسبة 0.2% فوق 6,800، وصعد ناسداك (Nasdaq) بنسبة 0.6% فوق 23,000، بعدما هبطت العقود الآجلة لداو جونز (مؤشرات تُتداول قبل الافتتاح لقياس اتجاه السوق) بأكثر من 500 نقطة خلال الليل عقب إعلان الولايات المتحدة حصاراً لمضيق هرمز.
ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI، وهو معيار أميركي لأسعار النفط) بأكثر من 5% إلى فوق 101 دولار للبرميل، بينما قفز خام برنت (المعيار العالمي لأسعار النفط) بما يصل إلى 9% إلى نحو 102 دولار. وقالت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) إن الإجراء لن يمنع السفن المتجهة إلى موانئ غير إيرانية، بعد انتهاء محادثات إسلام آباد دون اتفاق، فيما يعتزم وسطاء من باكستان ومصر وتركيا إجراء مناقشات إضافية.
أرباح البنوك ورد فعل السوق
هبط سهم غولدمان ساكس 2.5% رغم تسجيل ربحية للسهم (EPS، أي صافي الربح مقسوماً على عدد الأسهم) بلغت 17.55 دولار مقابل 16.49 دولار، وإيرادات (Revenue، أي إجمالي الدخل من الأعمال) عند 17.23 مليار دولار مقابل 16.97 مليار دولار. وارتفعت إيرادات تداول الأسهم (Equities trading) بنسبة 27% على أساس سنوي إلى 5.33 مليار دولار، بينما تراجعت إيرادات الدخل الثابت والعملات والسلع (FICC، وتشمل السندات والعملات والسلع) بنسبة 10% إلى 4.01 مليارات دولار، أي أقل بنحو 900 مليون دولار من تقديرات ستريت أكاونت (StreetAccount، مزود بيانات وتوقعات للمحللين).
ارتفع سهم أوراكل 8%، وصعد بالانتير بأكثر من 3%، كما ارتفعت سيرفيس ناو ووركداي بأكثر من 5%. وتراجعت مبيعات المنازل القائمة (Existing home sales، مبيعات المنازل المملوكة سابقاً) بنسبة 3.6% إلى 3.98 ملايين، وهو أدنى مستوى منذ يونيو 2025، بينما ارتفع السعر الوسيط (Median price، السعر الذي يقع في منتصف الأسعار) بنسبة 1.4% إلى نحو 409 آلاف دولار.
ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات (Yield، العائد الذي يحصل عليه المستثمر من السند) بمقدار 3 نقاط أساس (Basis points، واحد من مئة من النقطة المئوية) إلى 4.34%، وارتفع عائد 30 سنة بمقدار نقطتي أساس إلى 4.93%. ومن المقرر صدور مؤشر أسعار المنتجين لشهر مارس (PPI، يقيس تغير أسعار السلع والخدمات عند بوابة المصنع) يوم الثلاثاء، مع توقعات عند 4.6% على أساس سنوي و1.2% على أساس شهري، بينما يُتوقع أن يبلغ المؤشر الأساسي (Core PPI، يستبعد الغذاء والطاقة لتقليل التقلب) 4.2%.
أفكار للتحوط مع عودة التقلبات
في هذا السياق، قد يكون من المناسب التحوط من قفزة مفاجئة في النفط عبر خيارات الشراء (Call options، عقود تمنح الحق في شراء أصل بسعر محدد) على صناديق المؤشرات المتداولة لقطاع الطاقة (ETFs، صناديق تُتداول مثل الأسهم وتتبع قطاعاً أو مؤشراً) مثل XLE. الأسبوع الماضي، قفز مؤشر التقلبات التابع لشيكاغو (VIX، مقياس لتوقعات تقلبات سوق الأسهم ويُعرف بمؤشر الخوف) بأكثر من 30% إلى قرب 19، ما يشير إلى عودة القلق إلى السوق. ويمكن أن يوفر شراء خيارات على VIX أو شراء خيارات بيع (Put options، عقود تمنح الحق في البيع بسعر محدد) على مؤشر S&P 500 تحوطاً مباشراً ضد هبوط أوسع في السوق.
وأعاد ارتفاع النفط سابقاً مخاوف التضخم، وتظهر إشارات مشابهة حالياً. وأظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأخير (CPI، يقيس تغير أسعار سلة السلع والخدمات التي يشتريها المستهلك) أن التضخم الأساسي ما زال مرتفعاً عند 3.8%، ما دفع المتعاملين إلى تقليص توقعات خفض أسعار الفائدة قريباً من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي). وقد تكون المراكز التي تراهن على بقاء عوائد السندات مرتفعة، مثل بيع العقود الآجلة لسندات الخزانة (Treasury futures، عقود لبيع/شراء السندات في تاريخ لاحق بسعر متفق عليه)، فعّالة.
كما شهدت الأسواق العام الماضي تحوّلاً واضحاً من أسهم القطاع المالي إلى أسهم برمجيات الشركات المدفوعة بموضوع الذكاء الاصطناعي. ونرى حالياً ميلاً مشابهاً نحو شركات التكنولوجيا الأعلى جودة، ما قد يجعل استراتيجية «تداول الزوج» (Pairs trade، شراء أصل وبيع آخر في الوقت نفسه للاستفادة من اتساع الفارق بينهما) مناسبة. وقد يتضمن ذلك شراء سلة من أسهم قادة البرمجيات، مع بيع صندوق مؤشر متداول للقطاع المالي في المقابل للاستفادة من هذا التباعد.