سجّلت تركيا فائضاً في **رصيد الحساب الجاري** بقيمة **7.501 مليارات دولار** في فبراير. وجاء ذلك أفضل من توقعات السوق التي أشارت إلى عجز قدره **-7.5 مليارات دولار**.
بيانات فبراير للحساب الجاري تُعد تحولاً كبيراً، إذ تعكس انتقالاً يقارب **15 مليار دولار** من العجز المتوقع إلى فائض قوي. ويُعد ذلك أوضح إشارة حتى الآن إلى أن **السياسات الاقتصادية التقليدية (الأرثوذكسية)**، أي السياسات المتحفظة المعتمدة على الانضباط المالي والنقدي ورفع الفائدة عند الحاجة لكبح التضخم، بدأت تُحقق تحسناً هيكلياً. وخلال الأسابيع المقبلة، يرجّح الاستعداد لاحتمال قوة أكبر في **الليرة التركية (TRY)**.
هذا التدفق الإيجابي يقلّص بشكل واضح الضغط على العملة، مقارنة بالعجوزات المستمرة التي سادت خلال 2025. ومع تحوّل **صافي احتياطيات البنك المركزي** إلى المنطقة الإيجابية مؤخراً لأول مرة منذ سنوات وتجاوزها **15 مليار دولار**، تتوافر قدرة أكبر على دعم استقرار العملة. ويمكن النظر في **عقود المشتقات** (أدوات مالية تستمد قيمتها من أصل مثل سعر الصرف) التي تستفيد من تراجع **الدولار/الليرة (USD/TRY)**، مثل **فروق خيار الشراء (Call Spreads)** وهي استراتيجية خيارات تجمع بين شراء وبيع خيارات شراء لتحديد المخاطر والعائد، أو **بيع خيارات بيع بعيدة عن السعر الحالي (Out-of-the-Money Puts)** أي بيع خيارات لا تكون مجدية للمشتري إذا بقي السعر أعلى من مستوى محدد، مع مراقبة إمكانية كسر مستوى **40.00** هبوطاً.
استقرار العملة قد يدفع موجة جديدة من الاستثمار الأجنبي في الأسهم التركية. وقد يشهد **مؤشر BIST 100**، الذي حقق مكاسب تجاوزت **90%** في 2024، ارتفاعاً إضافياً مع تراجع مخاطر العملة بالنسبة للمستثمرين الأجانب. ويمكن بحث شراء **عقود المؤشر الآجلة** (عقود لشراء أو بيع المؤشر بسعر محدد في تاريخ لاحق) أو **خيارات الشراء** للاستفادة من الزخم المحتمل.