تراجع زوج الدولار الأميركي/الدولار الكندي (USD/CAD) عدة نقاط قليلة عن ذروته في جلسة آسيا، وتداول قرب 1.3860–1.3855، مرتفعاً بنحو 0.15% خلال اليوم. وجاء ذلك بعد ارتداد محدود من دون 1.3800 عقب تسجيله أدنى مستوى في أسبوعين يوم الجمعة.
فشل الدولار الأميركي في تعزيز مكاسبه بعد افتتاحه على فجوة أسبوعية (افتتاح التداول على سعر مختلف عن إغلاق الأسبوع السابق بسبب أخبار أو أحداث خلال عطلة نهاية الأسبوع)، بعدما أفادت تقارير بأن دولاً في المنطقة تحاول إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى محادثات خلال أيام. كما دعمت أسعار النفط المرتفعة الدولار الكندي وحدّت من صعود USD/CAD.
أسواق النفط تدعم الدولار الكندي
ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) — وهو خام نفط أميركي يُستخدم مؤشراً مرجعياً للأسعار — مجدداً إلى نحو 105 دولارات للبرميل بعد انتهاء محادثات أميركية-إيرانية في عطلة نهاية الأسبوع دون اتفاق. وقال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن «العرض النهائي والأفضل» رُفض، فيما نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية ما وصفته بمطالب مبالغ فيها.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البحرية الأميركية ستبدأ فرض حصار على مضيق هرمز، ما يعرّض وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين للخطر. كما زادت الضربات الإسرائيلية المستمرة في لبنان مخاوف اتساع الصراع، وساعدت في إبقاء أسعار النفط مرتفعة.
أظهرت بيانات التضخم الأميركية يوم الجمعة أكبر زيادة شهرية منذ ما يقرب من أربع سنوات خلال مارس. وأدت أسعار الطاقة الأعلى إلى تقليص توقعات الأسواق لخفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) والتحول نحو احتمال رفع الفائدة هذا العام، ما دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية (معدلات العائد على السندات الحكومية الأميركية) إلى الارتفاع.
يحافظ زوج USD/CAD على تداوله قرب مستوى 1.3850، في ظل شدّ وجذب بين قوة الدولار الأميركي وارتفاع أسعار النفط. هذا التعارض الأساسي يعني أن التحرك المقبل قد يكون حاداً بعد الارتداد الأخير.
توقعات الاحتياطي الفيدرالي تدعم الدولار
تقدم أسعار النفط دعماً واضحاً للدولار الكندي، ما يحدّ من صعود الزوج. ويتداول خام غرب تكساس الوسيط حالياً فوق 95 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى في أكثر من عام، بعد تجدد التوتر في البحر الأحمر وتأكيد تحالف أوبك+ (أوبك وحلفاؤها) الإبقاء على خفض الإنتاج خلال النصف الثاني من العام. وتدعم قوة أسعار الطاقة قيمة الدولار الكندي المرتبط بالسلع (عملة تتأثر بأسعار السلع مثل النفط).
في المقابل، تدعم توقعات تشدد الاحتياطي الفيدرالي الدولار الأميركي. وأظهرت بيانات التضخم لشهر مارس 2026 ارتفاع «التضخم الأساسي» (التضخم بعد استبعاد أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً) بنسبة 0.4%، ما دفع الأسواق إلى التراجع عن تسعير خفضين للفائدة كانا متوقعين هذا العام. ونتيجة لذلك، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مجدداً فوق 4.5%، ما يجذب تدفقات الأموال ويقوي الدولار الأميركي.