قال بول دونوفان، كبير الاقتصاديين في «يو بي إس»، إن تضخم الولايات المتحدة في مارس يُظهر أن تكاليف الحرب تضغط على المستهلكين وتُفاقم أزمة القدرة على تحمّل التكاليف

by VT Markets
/
Apr 10, 2026

يُستخدم تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر مارس لتقييم العبء المرتبط بالحرب وضغوط ارتفاع تكاليف المعيشة، مع الإشارة إلى أن بعض البيانات قد تكون غير دقيقة. وترتبط القدرة على تحمّل التكاليف بكيفية إدراك الناس للتضخم.

تتأثر تصورات التضخم أكثر بالمشتريات المتكررة مثل الغذاء والوقود. كما يمكن لضغوط المعيشة أن تؤثر في السياسة، إذ تصبح الحكومات أكثر ميلاً للتدخل كلما تفاقمت المشكلة.

الروابط بين إدراك التضخم والقدرة على تحمّل التكاليف

تُناقَش أيضاً قدرة المستهلكين على الإنفاق، مع التركيز على ما إذا كانت الأسر تغيّر سلوك الادخار لمواجهة ارتفاع الأسعار. وهذا يصف تعديلاً محتملاً في طريقة إدارة الأسر لأموالها الشهرية (تدفق النقد).

يُشار إلى تقرير «مُخفِّض نفقات الاستهلاك الشخصي» لشهر فبراير (مؤشر أسعار يتابع ما يشتريه الأفراد فعلياً ويُستخدم لقياس التضخم) باعتباره يُظهر أن ضغوط الأسعار مركّزة في مجالات محددة، ما قد يخفف الضغط العام على القوة الشرائية. وتُطرح أسعار الأثاث مثالاً: الارتفاع الأسرع يؤثر أساساً في من يشترون الأثاث الآن.

أكدت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مارس أن قابلية المستهلك الأميركي لتحمّل التكاليف هي الشاغل الرئيسي للأسواق حالياً. ويقود هذا الإدراك ارتفاع أسعار المشتريات المتكررة، إذ يبلغ متوسط سعر البنزين على مستوى البلاد 3.75 دولارات للغالون، مرتفعاً بنحو 5% خلال الشهر الماضي. هذا الضغط على ميزانيات الأسر يعني ضرورة الحذر عند استخدام «عقود الخيارات» (عقود مالية تتيح حق الشراء أو البيع بسعر محدد خلال فترة معينة) على المؤشرات الواسعة لأسهم المستهلكين.

المخاطر السياسية وتقلبات السوق

هذه الضغوط المعيشية شديدة الحساسية سياسياً، ومن المتوقع أن ترد الإدارة الأميركية، ما قد يرفع تقلبات الأسواق. ومع ارتفاع «مؤشر تقلبات سي بي أو إي (VIX)» (مقياس لتوقعات تذبذب سوق الأسهم الأميركية) إلى 17، قد ينظر المتداولون في استراتيجيات مثل «السترادل» (شراء خيار شراء وخيار بيع معاً على الأصل نفسه للاستفادة من حركة كبيرة صعوداً أو هبوطاً) على «الصناديق المتداولة في البورصة» لقطاع المستهلك (ETF، صندوق يتداول مثل السهم ويتتبع مؤشراً أو قطاعاً). وقد يساعد ذلك في التحوط من تقلبات حادة تقودها عناوين السياسات.

تبدو قدرة المستهلكين على مواصلة الإنفاق موضع تساؤل، إذ تراجع معدل الادخار الشخصي أخيراً إلى 3.8%. ويشير ذلك إلى أن الأسر تستهلك احتياطياتها النقدية لتغطية الأساسيات، ما يترك إنفاقاً أقل على السلع غير الضرورية. ويُنظر إلى ذلك كإشارة لمتابعة «خيارات البيع» (Put Options، تمنح الحق في بيع أصل بسعر محدد) على شركات التجزئة التي تعتمد بشكل كبير على الإنفاق غير الأساسي.

عند تفكيك أرقام التضخم، تظهر ضغوط الأسعار مركّزة في الخدمات والإسكان، بينما بقيت أسعار السلع المعمرة (سلع طويلة العمر مثل الأجهزة والسيارات) مستقرة. وكما حدث مع أسعار الأثاث في مطلع 2025، يتيح هذا التفاوت صفقات أكثر استهدافاً. ويعني ذلك أن المراكز السلبية على أسهم شركات بناء المنازل أو «صناديق الاستثمار العقاري» (REITs، شركات تملك أو تدير عقارات وتوزع معظم أرباحها) قد تكون أكثر فاعلية من الرهان على هبوط قطاع المستهلك بالكامل.

شهدنا هذا النمط من قبل؛ فعند مراجعة تفاعل السوق خلال 2025، أدت تقارير التضخم المفاجئة باستمرار إلى تراجعات في أسهم «السلع الاستهلاكية الكمالية» (شركات تعتمد على الإنفاق الاختياري غير الضروري) أولاً. فعلى سبيل المثال، أدى صدور بيانات الوظائف والتضخم في أبريل 2025 إلى موجة بيع حادة استمرت يومين في القطاع. ومن المتوقع أن تؤدي أي قراءات تضخم مرتفعة مقبلة إلى رد فعل سريع مشابه يمكن لعقود الخيارات الاستفادة منه.

see more

Back To Top
server

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تحدث مع فريقنا فورًا

دردشة مباشرة

ابدأ محادثة مباشرة عبر...

  • تيليجرام
    hold قيد الانتظار
  • قريبًا...

مرحبًا 👋

كيف يمكنني مساعدتك؟

تيليجرام

امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

QR code