ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للولايات المتحدة (إجمالي قيمة السلع والخدمات بعد استبعاد أثر التضخم) بمعدل سنوي قدره 0.5% في الربع الرابع 2025، وفقاً للتقدير الثالث الصادر عن مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي (BEA). وجاء ذلك أقل من 0.7% في التقدير السابق وأدنى من توقعات السوق عند 0.7%.
وقال مكتب التحليل الاقتصادي إن الناتج المحلي الإجمالي جرى تعديله نزولاً بمقدار 0.2 نقطة مئوية مقارنة بالتقدير الثاني، ويُعزى ذلك بشكل أساسي إلى تقدير أقل للاستثمار (إنفاق الشركات على المعدات والمباني وغيرها). وخلال الربع، ارتفع إنفاق المستهلكين والاستثمار.
محركات تعديل تقدير الناتج المحلي الإجمالي
تعوضت هذه المكاسب جزئياً بتراجع الإنفاق الحكومي والصادرات. كما انخفضت الواردات، ما يرفع الناتج المحلي الإجمالي لأن الواردات تُطرح من الحساب.
ولم يُظهر مؤشر الدولار الأميركي (مقياس لقوة الدولار مقابل سلة عملات) تحركاً فورياً بعد صدور البيانات، وتم تداوله قرب 99.00، قريباً من إغلاق الأربعاء.
التحوط في السوق ومخاطر التقلب
تداول مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو (VIX) — وهو مقياس لتوقعات تقلبات السوق — قرب مستوى منخفض نسبياً عند 14، لكن هذه البيانات قد ترفع التقلبات. كما أن قوة مؤشر الدولار قرب 99.00 باتت محل تساؤل، إذ إن احتمال خفض أسعار الفائدة يجعل الدولار أقل جاذبية. وينبغي متابعة بيانات التضخم والوظائف المقبلة عن كثب، لأن أي مؤشرات ضعف إضافية قد تدفع إلى تراجع ملحوظ للدولار.
وأظهر التقرير أيضاً تراجع الإنفاق الحكومي والصادرات، وهما مكونان مهمان للنشاط الاقتصادي، ما يشير إلى ضعف أوسع نطاقاً.