نما الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بمعدل سنوي قدره 0.5% في الربع الرابع، مقارنة بتوقعات بلغت 0.7%.
تشير النتيجة إلى نمو أضعف من المتوقع خلال الربع، ولم تتضمن المعلومات المصدرية تفاصيل إضافية حول العوامل المحركة.
تداعيات ذلك على سياسة الاحتياطي الفيدرالي
يؤكد نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي 0.5% في الربع الرابع من 2025 تباطؤ زخم الاقتصاد. وهذا المستوى الأقل من توقعات 0.7% يرفع احتمال أن يدرس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) خفض أسعار الفائدة في وقت أقرب. وسينصب تركيز الأسواق في الأسابيع المقبلة على لهجة تصريحات الفيدرالي وبيانات التضخم القادمة.
من المتوقع ارتفاع تذبذب الأسواق مع إعادة تموضع المستثمرين نحو سياسة نقدية أكثر ميلاً للتيسير (أي دعم الاقتصاد عبر خفض الفائدة). وقد يتعرض “مؤشر تذبذب الأسواق” CBOE Volatility Index (VIX) لضغوط صعودية بعد أن كان قريباً من 14؛ وهو مؤشر يقيس مستوى القلق في السوق بناءً على توقعات التقلبات في مؤشر S&P 500.
في سوق الأسهم، الإشارة مختلطة: تباطؤ النمو يضغط عادة على أرباح الشركات، لكن احتمال انخفاض الفائدة قد يدعم تقييمات الأسهم، خصوصاً شركات التكنولوجيا وأسهم النمو. ويمكن للمستثمرين استخدام “عقود الخيارات” (أدوات تمنح حق الشراء أو البيع بسعر محدد خلال فترة زمنية) على مؤشرات مثل ناسداك 100 (NDX) لبناء صفقات حماية من الهبوط، مثل “فروق خيارات البيع” (شراء خيار بيع وبيع خيار بيع آخر بسعر تنفيذ مختلف لتقليل الكلفة وتحديد المخاطر).
أما الأثر الأكثر مباشرة فيظهر في أدوات مرتبطة بالفائدة، مع ارتفاع احتمال خفض الفائدة بحلول منتصف العام. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الإقبال على “العقود الآجلة لسندات الخزانة” مثل (/ZN) (عقود مبنية على سندات حكومية أميركية)، ما يرفع أسعار السندات ويخفض العوائد. وقد تراجع عائد سندات عشر سنوات بالفعل إلى 3.9% في التعاملات المبكرة صباح اليوم على وقع الخبر.
كما ينعكس ذلك على سوق العملات، إذ إن انخفاض توقعات الفائدة يضعف عادة العملة، ما قد يضغط على الدولار الأميركي. وقد يتجه بعض المتعاملين إلى الرهان على تراجع الدولار مقابل اليورو أو الين باستخدام “العقود الآجلة” (اتفاق لشراء/بيع أصل بسعر محدد في تاريخ لاحق) أو “الخيارات” على صناديق متداولة تتبع العملات (ETFs، وهي صناديق تُتداول في السوق مثل الأسهم وتتابع أداء سلة أصول).