تراجع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف يوم الخميس، ليتداول قرب مستوى 1.3400 مقابل الدولار الأميركي خلال الجلسة الأوروبية. وجاءت التداولات هادئة مع تحوّل شهية المخاطرة إلى الحذر بعد إعلان وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط يوم الأربعاء.
انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» (عقود تُتداول اليوم لتعكس توقعات حركة المؤشر لاحقاً) بنسبة 0.2% إلى نحو 6,770 خلال التعاملات الأوروبية، بينما ارتفع «مؤشر الدولار الأميركي» (مقياس قوة الدولار أمام سلة عملات رئيسية) بشكل طفيف إلى قرب 99.10. وقيّمت الأسواق الضبابية بشأن مدى صمود الهدنة الأميركية-الإيرانية التي تمتد أسبوعين.
تحوّل معنويات السوق
زادت المخاوف بعد استمرار إسرائيل في شن هجمات على الحوثيين المدعومين من إيران في لبنان. وأفادت وكالة «رويترز» بأن الجيش الإسرائيلي قتل علي يوسف حرشي، ووُصف بأنه السكرتير الشخصي وابن شقيق الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم.
واتهم رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بخرق البند الأول من مقترح من 10 نقاط، في منشور على منصة «إكس». ودعا البند إلى «وقف فوري لإطلاق النار في كل مكان، بما في ذلك لبنان ومناطق أخرى، ويسري فوراً».
وقالت الولايات المتحدة وإيران إنهما سترسلان فرقاً إلى باكستان لعقد الجولة الأولى من المحادثات بشأن خطة السلام ذات النقاط العشر. وفي بريطانيا، ترقّب المتداولون إشارات جديدة حول توقعات بنك إنجلترا، إذ قد تؤدي تغيّر توقعات التضخم إلى تعديل رهانات أسعار الفائدة (توقعات السوق حول رفع أو خفض الفائدة مستقبلاً).
تباين سياسات البنوك المركزية
على الجانب الآخر، لا يزال الاقتصاد الأميركي متماسكاً، إذ أظهر أحدث تقرير للوظائف غير الزراعية لشهر مارس 2026 (بيانات شهرية تقيس عدد الوظائف الجديدة خارج القطاع الزراعي وتُعد مؤشراً رئيسياً لقوة سوق العمل) زيادة فاقت التوقعات بلغت 275 ألف وظيفة. ويمنح هذا الزخم مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسباباً أقل للتعجيل بخفض أسعار الفائدة، ما يدعم الدولار. ويُعد هذا التباين في سياسة البنوك المركزية عاملاً مهماً في تحركات الأسواق خلال الأسابيع المقبلة.