ارتفع زوج الدولار الأميركي/الدولار الكندي (USD/CAD) بعد ثلاثة أيام من التراجع، ليتداول قرب 1.3860 خلال ساعات التداول الآسيوية صباح الخميس. وجاءت الحركة مع تجدد الطلب على الدولار الأميركي كـ«ملاذ آمن» (أي عملة يلجأ إليها المستثمرون عند ارتفاع المخاطر) وسط حالة عدم اليقين بشأن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت «محاضر» اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر مارس (أي ملخص النقاشات الداخلية لصنّاع السياسة)، التي صدرت الأربعاء، نهجاً قائماً على الترقب. وأيّد معظم المسؤولين الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع اعتبار كثيرين أن السياسة النقدية باتت قريبة من المستوى «المحايد» (أي لا يقيّد الاقتصاد ولا يحفّزه بقوة).
أسعار النفط ودعم الدولار الكندي
قد يبقى صعود الزوج محدوداً إذا حصل الدولار الكندي على دعم من ارتفاع أسعار النفط. وتداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) قرب 91.50 دولاراً، بعد أن أفادت وسائل إعلام إيرانية بتوقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز عقب ضربات إسرائيلية جديدة في لبنان.
وقال مسؤولون إيرانيون إن التطورات الأخيرة خالفت شروط وقف إطلاق النار الذي لم يمضِ عليه سوى وقت قصير. وذكر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن الولايات المتحدة خالفت ثلاث بنود من مقترح إيران ذي النقاط العشر، واعتبر أنه «غير معقول» مواصلة المحادثات للتوصل إلى اتفاق دائم.
وقال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن المضيق قد يبدأ في إعادة الفتح. وهو يقود وفداً أميركياً إلى إسلام آباد لإجراء محادثات مباشرة مع إيران في نهاية هذا الأسبوع.
استراتيجية الاستفادة من تقلبات USD/CAD
هذا التداخل بين العوامل أدى إلى «تقلبات» كبيرة (أي تحركات سعرية سريعة وحادة صعوداً وهبوطاً). وفي الأسابيع المقبلة، قد يكون الأنسب التركيز على الاستفادة من التقلبات بدلاً من المراهنة على اتجاه واحد ثابت، لأن العناوين الجيوسياسية قد تسبب تحركات مفاجئة في كلا الاتجاهين.
إحدى الطرق هي «شراء الخيارات» (وهي عقود تمنح الحق، لا الالتزام، في الشراء أو البيع بسعر محدد). ومن أمثلة ذلك استراتيجيتا «الاسترادل» و«الاسترانغل» (شراء خيار شراء وخيار بيع معاً للاستفادة من حركة كبيرة بغض النظر عن الاتجاه).
وتقترب «التقلبات الضمنية» (أي مستوى التقلب الذي تتوقعه الأسواق والمستنتج من أسعار الخيارات) لخيارات USD/CAD «عند سعر التنفيذ القريب من السعر الحالي» من 6.8%، وهو مستوى منخفض خلال عام. ومع توقع تباين مسار السياسة بين بنك كندا والاحتياطي الفيدرالي لاحقاً هذا العام، تتزايد احتمالات حدوث حركة قوية. كما ينبغي متابعة النفط عن كثب، إذ يُعد خام غرب تكساس محركاً رئيسياً للدولار الكندي، فيما تشير «الارتباطات الإحصائية» المرتفعة سابقاً إلى أن تجدد عدم الاستقرار في الشرق الأوسط قد يدعم النفط وبالتالي الدولار الكندي.