قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء خلال ساعات التداول الآسيوية، إن إسرائيل تدعم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق الهجمات المخطط لها على إيران لمدة أسبوعين. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن التعليق مشروط بقيام إيران بفتح مضيق هرمز ووقف الهجمات.
وقالت تقارير إن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل أنها لا تزال ملتزمة بالأهداف المشتركة في المفاوضات المقبلة. وأضافت أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان.
رد فعل الأسواق والسياق الفوري
لم تُظهر الأسواق رد فعل فوري في الدولار الأميركي بعد تصريحات نتنياهو. وفي وقت كتابة هذا التقرير، كان مؤشر الدولار الأميركي (DXY) — وهو مقياس لقوة الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية — منخفضاً بأكثر من 0.5% قرب 99.00، فيما كانت شهية المخاطرة مرتفعة بالفعل بعد إعلان ترامب.
وبحسب ما تم رصده في عام 2025 عند الإعلان عن وقف مؤقت لإطلاق النار مع إيران، كان أبرز ما حدث هو ارتفاع شهية المخاطرة، ما دفع مؤشر الدولار للانخفاض مع ابتعاد المتداولين عن «ملاذات الأمان» (الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون عند التوتر مثل الدولار والسندات الحكومية). ويُعد هذا النموذج السابق مهماً لفهم التوترات الحالية.
ومع التصعيد الأخير في التصريحات، ارتفع «التذبذب الضمني» (توقعات حركة الأسعار المستخلصة من أسعار عقود الخيارات) بشكل تدريجي. وبقي مؤشر VIX — وهو مؤشر يقيس توقعات تقلبات السوق — خلال آخر عشرة أيام فوق مستوى 20، مقارنة بمتوسطه منذ بداية العام عند 16.5. وأي إعلان مفاجئ عن تقدم دبلوماسي قد يدفعه للانخفاض الحاد، وفقاً للنمط الذي شوهد سابقاً.
لذلك قد ينظر المتداولون في شراء «عقود خيار البيع» (Put Options) على مؤشر VIX أو على صناديق تتبع التقلب (ETFs، صناديق متداولة في البورصة تتبع أداء مؤشر أو أصل). وتهدف هذه الاستراتيجية إلى الاستفادة من تراجع سريع في «مستوى الخوف» بالسوق إذا حدث تهدئة مفاجئة خلال الأسابيع المقبلة. وشهدت الأسواق سيناريو مشابهاً في 2025 عندما تلاشت «علاوة المخاطر» (الزيادة في الأسعار بسبب الخوف من تطورات سلبية) بسرعة.
ويعد قطاع الطاقة أكثر حساسية، إذ ارتفعت عقود خام برنت الآجلة (اتفاقيات لشراء أو بيع النفط بسعر محدد في تاريخ قادم) 8% خلال الشهر الماضي إلى ما فوق 92 دولاراً للبرميل، مدفوعة بمخاوف جيوسياسية. واستناداً إلى سابقة 2025، قد يؤدي إعلان وقف إطلاق النار إلى إزالة علاوة المخاطر ودفع الأسعار للهبوط. ويُعد شراء عقود خيار البيع على عقود النفط الآجلة طريقة مباشرة للاستفادة من هذا الاحتمال.
تداعيات العملات والتمركز
يوفر تحرك الدولار في حدث 2025، حين هبط مؤشر DXY بأكثر من 0.5%، دلالة واضحة لأسواق العملات. ومع تداول المؤشر حالياً عند مستوى مرتفع بلغ 105.20 بسبب طلب الملاذ الآمن، فإن أي إشارة إلى هدنة قد تؤدي إلى انعكاس قوي. وقد يكون من المناسب استهداف عملات ترتفع عادة مع شهية المخاطرة مثل الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأميركي عبر «عقود خيار الشراء» (Call Options، عقد يمنح الحق في الشراء بسعر محدد لاحقاً).
لكن يجب التذكير بأن وقف إطلاق النار في 2025 استثنى لبنان، ما يشير إلى أن مثل هذه التفاهمات قد تكون محدودة. وهذا يعني أن على المتداولين التحرك بدقة، لأن اتفاقاً يهدّئ مساراً واحداً قد لا يؤثر في الأصول المرتبطة بمنطقة نزاع مجاورة. والخلاصة هي التركيز على «المشتقات المالية» (أدوات تستمد قيمتها من أصل مثل العملات أو النفط، ومنها الخيارات والعقود الآجلة) المرتبطة مباشرة بالأصول الأكثر تأثراً بعناوين الأخبار.