ارتفع الائتمان الاستهلاكي في الولايات المتحدة بمقدار 9.48 مليارات دولار في فبراير، وهو أقل من التوقعات البالغة 10 مليارات دولار.
جاءت قراءة فبراير دون التوقعات، ما يشير إلى أن المستهلكين يقترضون أقل. وقد تكون هذه إشارة مبكرة إلى تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وهو محرك رئيسي للنمو الاقتصادي. ومن المهم متابعة ما إذا كان هذا الاتجاه سيستمر في بيانات مارس وأبريل.
إشارات الائتمان الاستهلاكي إلى ضعف الطلب
يعزز هذا التقرير بيانات مبيعات التجزئة الضعيفة في مارس، والتي انخفضت 0.4% وفق أحدث بيانات وزارة التجارة. وظهر نمط مشابه في أواخر 2025 عندما بدأ المستهلكون يشعرون بالضغط بعد فترة من ارتفاع أسعار الفائدة (أي تكلفة الاقتراض). وتدعم هذه المؤشرات توقعات أكثر حذراً للاقتصاد خلال الربع الثاني.
استجابة لذلك، يمكن التفكير في شراء «عقود خيار بيع» (Put Options، وهي أدوات مالية تمنح حاملها حق بيع الأصل بسعر محدد لحماية المحفظة عند الهبوط) على «صناديق المؤشرات المتداولة» (ETFs، وهي صناديق تُتداول في البورصة مثل السهم وتتبع مؤشراً أو قطاعاً) لقطاع السلع والخدمات غير الأساسية (الإنفاق الكمالي). فعلى سبيل المثال، أظهر صندوق SPDR S&P Retail ETF (XRT) حساسية لهذه التحركات تاريخياً. ويُعد ذلك «تحوطاً» (Hedge، أي وسيلة لتقليل الخسائر المحتملة) مباشراً ضد ضعف المستهلكين.
كما أن مؤشر التقلبات CBOE، المعروف بـ VIX (وهو مقياس لتوقعات تذبذب سوق الأسهم الأميركية)، يتحرك حالياً قرب أدنى مستوياته منذ عدة أشهر عند نحو 14، ما يعكس هدوءاً مفرطاً في السوق. وقد تكون البيانات الاقتصادية الأضعف سبباً في عودة التذبذب. ويمكن الاستعداد لذلك عبر شراء «عقود خيار شراء» (Call Options، وهي أدوات تمنح حق شراء الأصل بسعر محدد للاستفادة من الارتفاع) على مؤشر VIX باستحقاقات في مايو أو يونيو.
وعند مراجعة التجربة السابقة، لوحظ في الربع الثاني من 2025 أن تراجع «الائتمان المتجدد» (Revolving Credit، وهو ائتمان قابل لإعادة الاستخدام مثل بطاقات الائتمان) كان يسبق غالباً ضعف سوق العمل بفترة شهرين تقريباً. ورغم أن أحدث تقرير للوظائف أظهر إضافة 215 ألف وظيفة في مارس، فإن هذا الزخم قد لا يستمر. وأي ضعف في تقرير الوظائف المقبل سيعزز النظرة الحذرة.
تداعيات على سياسة الاحتياطي الفيدرالي وأسعار الفائدة
تزيد هذه البيانات من احتمالات أن يتجه «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) لخفض أسعار الفائدة قبل نهاية الربع الثالث. ويمكن للمتداولين استخدام «عقود الخيارات» على «عقود SOFR الآجلة» (وهي عقود مستقبلية مرتبطة بمعدل التمويل المضمون لليلة واحدة، وهو سعر مرجعي قصير الأجل يُستخدم لتسعير الاقتراض) للاستعداد لمسار سياسة أكثر ميلاً للتيسير. ومن شأن تغيّر توقعات الفيدرالي أن يؤدي على الأرجح إلى زيادة الفارق بين عوائد السندات قصيرة وطويلة الأجل (منحنى عوائد أكثر انحداراً)، بما يدعم أسعار السندات.