أفاد بنك «سوسيتيه جنرال» بأن السويد هي الاقتصاد الوحيد ضمن مجموعة العشر الكبرى (G10، أي أكبر 10 عملات متداولة عالمياً) المتوقع أن ينمو بوتيرة أسرع من الولايات المتحدة هذا العام. وأضاف أن الأسواق تتوقع رفع أسعار الفائدة من جميع البنوك المركزية في مجموعة العشر الكبرى، باستثناء الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي في الولايات المتحدة).
وأشار التقرير إلى أن الكرونة السويدية (SEK) هي أضعف عملة ضمن مجموعة العشر الكبرى منذ بداية العام. وربط ذلك بأدائها الأضعف مقارنة بباقي عملات المجموعة، رغم توقعات نمو الاقتصاد السويدي.
وقال «سوسيتيه جنرال» إن الكرونة قد تكون من العملات المرشحة للشراء إذا أُعلن وقف لإطلاق النار.
تحققت بالفعل رواية النمو، إذ توسّع اقتصاد السويد بنسبة 2.8% في 2025، متقدماً قليلاً على الولايات المتحدة التي سجّلت 2.5%. وكما كان متوقعاً، رفع بنك «ريكس بنك» (Riksbank، البنك المركزي السويدي) سعر الفائدة الأساسي (سعر الفائدة الذي يحدده البنك المركزي ويوجّه تكاليف الاقتراض في الاقتصاد) إلى 4.25% في نوفمبر 2025 لمكافحة التضخم (ارتفاع عام ومستمر في الأسعار). وشهدت الكرونة ارتفاعاً قصيراً عندما تراجعت التوترات الجيوسياسية في يناير، لكن المكاسب لم تستمر طويلاً.
وانقلبت الصورة مع دخول أبريل 2026. إذ بدأت آثار زيادات الفائدة السابقة تظهر بوضوح، حيث انخفض أحدث مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي في السويد لشهر مارس إلى 48.5، ما يشير إلى تباطؤ (لأن القراءة دون 50 تعني انكماشاً في النشاط). وأصبح السوق يُسعّر الآن احتمالاً يتجاوز 60% لخفض الفائدة من «ريكس بنك» بحلول يونيو.
وبالنسبة لمتداولي المشتقات (أدوات مالية ترتبط قيمتها بسعر أصل مثل العملات أو الأسهم)، فهذا يعني الاستعداد لاحتمال ضعف الكرونة على المدى القريب. فشراء «خيارات شراء» على زوج اليورو/كرونة (EUR/SEK) يتيح الاستفادة من ضعف الكرونة، مع حصر الخسارة في «علاوة الخيار» (المبلغ المدفوع لشراء الخيار). كما أن بيع الكرونة عبر «عقود آجلة» (اتفاق لتبادل العملات بسعر محدد في تاريخ لاحق) مقابل اليورو أو الدولار يُعد أسلوباً آخر للاستفادة إذا خفّض «ريكس بنك» الفائدة قبل البنوك المركزية الكبرى الأخرى.