تتوقع ING أن يُبقي بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25%. ومن المرجح أيضاً ألا يقدّم الاجتماع توقعات جديدة، مع توجيهات محدودة فقط.
تشير تسعيرات السوق إلى تشديد محدود في النصف الأول من العام. وبنهاية العام، تُسعّر الأسواق زيادات في الفائدة بنحو 65 نقطة أساس (أي 0.65 نقطة مئوية).
توقعات بنك الاحتياطي النيوزيلندي وانعكاساتها على الدولار النيوزيلندي
تخلّف الدولار النيوزيلندي عن الدولار الأسترالي هذا العام، ويرتبط ذلك بدعم أضعف من السلع مقارنة بأستراليا. ويذكر التقرير أن هذا الأداء الضعيف قد يستمر ما لم يقدّم بنك الاحتياطي النيوزيلندي رسالة أكثر تشدداً (أي تميل إلى رفع الفائدة أو إبقائها مرتفعة لمكافحة التضخم).
ومع اجتماع بنك الاحتياطي النيوزيلندي غداً، نتوقع تثبيت الفائدة عند 2.25% مع نبرة تميل بوضوح إلى التيسير (أي تفضّل خفض الفائدة أو تأجيل رفعها لدعم الاقتصاد). وبالنظر إلى أن المحافظ بريمان سبق أن تواصل بنبرة تيسيرية، فإن أي مفاجأة بتشدّد غير مرجّحة. وهذا يهيئ لاحتمال ضعف الدولار النيوزيلندي خلال الأسابيع المقبلة.
تدعم البيانات هذا النهج الحذر من البنك المركزي. فقد تباطأ التضخم في الربع الأول من هذا العام إلى 2.8%، مقترباً من النطاق المستهدف لدى بنك الاحتياطي النيوزيلندي، فيما أظهرت أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الماضي أن الاقتصاد توقف تماماً عن النمو. وهذا يمنح البنك أسباباً كافية للانتظار والترقب بدلاً من الإشارة إلى رفع قريب للفائدة.
أساليب التداول لزوج الدولار الأسترالي/الدولار النيوزيلندي
بالنسبة للمتداولين، يشير هذا التصور إلى التفكير في مراكز تستفيد من استقرار الدولار النيوزيلندي أو تراجعه. قد يكون شراء عقود خيار بيع (Put) على زوج NZD/USD مع تواريخ انتهاء في أواخر أبريل أو مايو طريقة مباشرة للاستفادة من هبوط محتمل بعد الاجتماع. خيار البيع هو عقد مشتقات يمنح الحق في بيع العملة بسعر محدد قبل تاريخ محدد، ما يعني مخاطرة محددة مع الاستفادة من الحركة الهابطة المحتملة.
لكن الفرصة الأبرز تتمثل في استمرار ضعف “الكيوي” (لقب الدولار النيوزيلندي) أمام الدولار الأسترالي. يقود هذا الاتجاه تفوق صادرات أستراليا من السلع الصناعية، وهي سلع تُستخدم في الصناعة مثل خام الحديد، وهو دعم لا يملكه اقتصاد نيوزيلندا الذي يعتمد أكثر على منتجات الألبان. وفي حال عدم حدوث مفاجأة كبيرة من بنك الاحتياطي النيوزيلندي، يُتوقع استمرار هذا التباعد.
الصورة الاقتصادية في أستراليا تبدو أقوى بكثير، ما يدعم هذا الاختلاف بين العملتين. فقد ظلت أسعار خام الحديد متماسكة فوق 120 دولاراً للطن لمعظم عام 2026، كما أن التضخم في أستراليا يبدو أكثر صعوبة في الانخفاض، إذ سُجّل أخيراً عند 3.4%. وهذا يدفع بنك الاحتياطي الأسترالي إلى موقف أكثر تشدداً من نظيره النيوزيلندي.
ونتيجة لذلك، يبدو أن اتخاذ مراكز تراهن على ارتفاع سعر زوج AUD/NZD (أي ارتفاع الدولار الأسترالي مقابل النيوزيلندي) أمر منطقي. ويمكن لمتداولي المشتقات تنفيذ ذلك عبر شراء عقود آجلة (Futures) على AUD/NZD — وهي عقود لشراء أو بيع الزوج بسعر متفق عليه في تاريخ لاحق — أو شراء عقود خيار شراء (Call) على الزوج للأسابيع المقبلة، وهي عقود تمنح الحق في الشراء بسعر محدد قبل تاريخ محدد للاستفادة من الصعود.