تتوقع «آي إن جي» أن يُبقي بنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ) سعر الفائدة الرسمي دون تغيير عند 2.25% في اجتماعه المقبل. كما تتوقع عدم إصدار توقعات جديدة، مع توجيهات محدودة فقط بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية (أي سياسة تحديد الفائدة للسيطرة على التضخم ودعم النمو).
تشير تسعيرات السوق إلى تشديد محدود خلال النصف الأول من العام، مع تسعير ارتفاعات في الفائدة بنحو 65 نقطة أساس (0.65 نقطة مئوية) بحلول نهاية العام. ويذكر التقرير أن رسائل محافظ بنك الاحتياطي النيوزيلندي آنا بريمان كانت تميل حتى الآن إلى «التيسير» (أي تفضيل إبقاء الفائدة منخفضة وعدم الاستعجال في رفعها).
أداء الدولار النيوزيلندي
تراجع أداء الدولار النيوزيلندي مقارنة بالدولار الأسترالي هذا العام، مع استفادته بدرجة أقل من دعم أسعار السلع الصناعية مقارنة بأستراليا. ويشير التقرير إلى أن هذا النمط قد يستمر ما لم يقدم بنك الاحتياطي النيوزيلندي مفاجأة «متشددة» (أي يميل إلى رفع الفائدة أو التشديد لمواجهة التضخم) خلال المؤتمر الصحفي.
ديناميكيات السلع وتداعيات التداول
نلاحظ أيضاً تحوّلاً في ديناميكيات السلع التي كانت تصب سابقاً في مصلحة أستراليا. فقد ارتفعت أسعار «مزاد الألبان العالمي» (Global Dairy Trade) — وهو مؤشر لأسعار منتجات الألبان المصدّرة من نيوزيلندا — بأكثر من 15% منذ يناير، في حين تراجعت أسعار خام الحديد. ويوفر ذلك دعماً أساسياً لقوة الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأسترالي.
بالنسبة للمتداولين في المشتقات (أدوات مالية تعتمد قيمتها على أصل مثل العملة أو السلعة، مثل الخيارات والعقود الآجلة)، يشير ذلك إلى تغير محتمل في الاستراتيجية خلال الأسابيع المقبلة. نرى أن بناء مراكز تستفيد من استمرار قوة الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأسترالي قد يكون مناسباً، مثلاً عبر شراء «خيارات شراء» (Call Options) على زوج NZD/AUD (تعطي الحق في شراء الزوج بسعر محدد خلال فترة معينة). وقد ترتفع التقلبات (حدة تحركات الأسعار) حول الاجتماع المقبل للبنك، ما يجعل الخيارات أداة مفيدة لإدارة المخاطر مع الاستفادة من أي مفاجآت متشددة.