التطورات الجيوسياسية والتجارية
شهدنا نمطاً مشابهاً في عام 2025، حين أدت أخبار جيوسياسية تخص إيران إلى تراجع مؤقت للدولار وارتفاع للجنيه. ومع استمرار مفاوضات التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وظهور مؤشرات تقدم، يتكرر نمط ضعف الدولار. ويعني ذلك أن الأخبار الإيجابية على الصعيد الدبلوماسي قد تواصل دعم زوج GBP/USD على المدى القريب. في هذا السياق، تبدو المتاجرة عبر «خيارات» تقلبات العملات جذابة. والخيارات هي عقود تمنح الحق (وليس الالتزام) في شراء أو بيع زوج عملات بسعر محدد خلال فترة زمنية. وقد ارتفع «التقلب الضمني» لزوج GBP/USD لمدة شهر واحد إلى 8.2% من 6.5% في أواخر العام الماضي. والتقلب الضمني هو مقياس لتوقعات السوق لحجم تحركات السعر المقبلة، وارتفاعه يعني أن كلفة شراء الخيارات (علاوة الخيار) أصبحت أعلى، لأنه يعكس توقع تحركات أكبر. وعلى المتداولين الانتباه إلى أن شراء الخيارات الآن يعني دفع كلفة أعلى مقابل هذا القدر من عدم اليقين. وتدعم البيانات الأساسية أيضاً الجنيه، ما يعزز مصداقية الحركة بعيداً عن تأثير العناوين فقط. فقد أظهرت تقارير مارس 2026 استمرار «التضخم الأساسي» في المملكة المتحدة عند 3.5%، بينما تباطأت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي (CPI) إلى 3.1%. والتضخم الأساسي هو التضخم بعد استبعاد العناصر الأكثر تقلباً مثل الغذاء والطاقة. أما CPI فهو مقياس يوضح تغير أسعار سلة من السلع والخدمات للمستهلكين. هذا الفارق يضغط على الاحتياطي الفيدرالي ليكون أقل ميلاً للتشدد مقارنة ببنك إنجلترا. والتشدد هنا يعني تفضيل رفع أسعار الفائدة أو إبقائها مرتفعة للسيطرة على التضخم. هذا التباين الاقتصادي يجعل ارتفاع الجنيه أمام الدولار احتمالاً أكبر. خلال الأسابيع المقبلة، قد ينظر المتداولون إلى شراء «خيارات شراء» (Call Options) على زوج GBP/USD عند «أسعار تنفيذ» قرب مستوى 1.3350. وخيار الشراء يمنح الحق في شراء الزوج بسعر تنفيذ محدد. أما سعر التنفيذ فهو السعر الذي يمكن عنده تنفيذ عقد الخيار. وتسمح هذه الاستراتيجية بالاستفادة من استمرار الصعود بدعم من أخبار التجارة. كما أن استخدام خيارات تنتهي في أواخر أبريل أو أوائل مايو قد يواكب فترة كثافة الأخبار المتوقعة.شهية المخاطرة وسلوك الدولار
تاريخياً، يضعف الدولار غالباً عندما تتحسن «شهية المخاطرة» العالمية، إذ تتحول التدفقات بعيداً عن «أصول الملاذ الآمن». وشهية المخاطرة تعني استعداد المستثمرين لشراء الأصول الأعلى مخاطرة بحثاً عن عائد أكبر. أما أصول الملاذ الآمن فهي أدوات يُنظر إليها على أنها أكثر استقراراً في أوقات التوتر. وبعد تقلبات السوق في الربع الرابع من 2025، نمر بمرحلة حيث تضغط أخبار التعاون العالمي مباشرة على الدولار. وهذا يعاكس ما حدث خلال فترات العزوف الحاد عن المخاطرة في 2022.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets