المخاطر الجيوسياسية ودعم الأسعار في وقت مبكر
في وقت سابق، حذّر دونالد ترامب إيران من أن تحركاً أميركياً قد يستهدف الجسور ومواقع الطاقة إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز بحلول الثلاثاء الساعة 8 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (00:00 بتوقيت غرينتش). وزاد هذا التهديد مخاوف الرد على المصالح الأميركية في الشرق الأوسط، ودعم الأسعار خلال التداولات الآسيوية المبكرة. ارتفع النفط الخام بنحو 50% منذ أن أغلقت طهران مضيق هرمز خلال الأسابيع الأولى من الحرب. ويمر عبر هرمز نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها على زيادة حصص الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً في مايو. وكان تأثير القرار على الأسعار محدوداً، لأن إغلاق هرمز والأضرار التي لحقت بحقول النفط في الخليج قد يقيّدان خطط زيادة الإمدادات.نهج التداول مع ارتفاع «التقلب الضمني»
من المرجح أن يظل «التقلب الضمني» مرتفعاً. ويعني ذلك توقع السوق لتذبذب كبير قادم في الأسعار، وهو يُستنتج عادةً من تسعير «عقود الخيارات» (أدوات مالية تمنح الحق في الشراء أو البيع بسعر محدد خلال فترة معينة). ويرتبط ذلك بنتيجة شبه ثنائية لمفاوضات التهدئة (إما نجاح أو فشل). وفي مثل هذه الحالة، قد يكون شراء عقود خيارات تجمع بين خيار الشراء وخيار البيع في الوقت نفسه عند سعر تنفيذ متقارب خطوة مناسبة للاستفادة من حركة كبيرة في السعر بغض النظر عن الاتجاه: إذا فشل الاتفاق يستفيد خيار الشراء، وإذا نجح وعادت الإمدادات تصبح خيارات البيع أكثر قيمة. كما يجب أخذ أحدث تقرير لإدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) في الاعتبار، إذ أظهر زيادة غير متوقعة في مخزونات النفط الخام بمقدار 3.2 ملايين برميل الأسبوع الماضي. وهذا يشير إلى أن الإمدادات الأساسية قد تكون أقوى مما كان يُعتقد، حتى قبل عودة أي كميات من النفط الإيراني. وإذا تزامن نجاح اتفاق التهدئة مع ارتفاع المخزونات، فقد يتسارع الضغط نحو هبوط الأسعار. وعلى جانب الطلب، خفّضت توقعات حديثة صادرة عن وكالة الطاقة الدولية تقديرات نمو الطلب العالمي في النصف الثاني من العام. وكان هذا الضعف المحتمل في الطلب قد طغت عليه قفزة الأسعار الأخيرة بنحو 50% بسبب الصراع، لكنه يعود الآن كعامل رئيسي قد يحد من أي ارتفاعات مقبلة في الأسعار. شهدنا نمطاً مشابهاً في 2022 بعد غزو أوكرانيا، عندما ارتفعت الأسعار أولاً ثم تراجعت تدريجياً على مدى أشهر. ويشير ذلك إلى أن الأسواق تُسعّر المخاطر الجيوسياسية مع الوقت وتُعيد التوازن وفق واقع الإمدادات الجديد. وإذا أُعيد فتح مضيق هرمز، فقد نشهد مساراً هبوطياً أطول مع زوال «علاوة الحرب» (زيادة السعر الناتجة عن المخاطر) من السوق.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets