مزاعم عسكرية وأهداف استراتيجية
قال إن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي وإنه لا يمكن الوثوق بها في هذا الشأن. وأضاف أن الأهداف الاستراتيجية الأساسية للولايات المتحدة باتت قريبة من الاكتمال، وأنها على المسار لإنهاء أهدافها العسكرية قريباً. وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة ستُكمل «المهمة» بسرعة كبيرة، وأنها ستضرب «بقوة شديدة» خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، بالتوازي مع استمرار المناقشات. كما قال إن إنتاج الولايات المتحدة من النفط سيرتفع قريباً بشكل ملحوظ، وإن واشنطن يمكن أن تستهدف نفط إيران. عقب هذه التصريحات، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 0.75% إلى 94.85 دولاراً. وخام غرب تكساس الوسيط هو سعر مرجعي (مؤشر يُستخدم لتسعير النفط) لخام أميركي خفيف ومنخفض الكبريت، ويتأثر بالسوق وفق العرض والطلب، والتطورات السياسية، وقرارات «أوبك»، وحركة الدولار، وبيانات المخزونات الصادرة عن معهد البترول الأميركي (API) وإدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA)، وغالباً ما تكون بيانات الجهتين متقاربة.استراتيجيات التعامل مع التقلبات لخام غرب تكساس
بيئة عدم اليقين المرتفعة قد تدفع بعض المتداولين إلى استخدام أدوات مالية مشتقة (عقود تُستمد قيمتها من أصل مثل النفط) ترتكز على التقلبات. ومن بين هذه الأدوات «عقود الخيارات» (أداة تمنح الحق في الشراء أو البيع بسعر محدد خلال فترة معينة) على عقود خام غرب تكساس الآجلة (اتفاق لشراء أو بيع النفط في تاريخ لاحق بسعر محدد). وتشمل بعض الاستراتيجيات شراء «سترادل» أو «سترنغل» (تركيبات من خيارات شراء وخيارات بيع تهدف للاستفادة من حركة كبيرة في السعر صعوداً أو هبوطاً) بعقود تنتهي خلال 30 إلى 60 يوماً، للاستفادة من أي تحرك حاد سواء بسبب تصعيد مفاجئ أو إعلان واضح لانتهاء القتال. رغم التأكيد على وفرة البنزين، تشير بيانات حكومية حديثة إلى صورة أقل ارتياحاً. فقد أظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأسبوع الماضي تراجعاً مفاجئاً في مخزونات النفط الخام بمقدار 3.2 مليون برميل، ما يعني أن المعروض المحلي أكثر ضيقاً مما يُقال. وهذا يزيد حساسية السوق العالمية لأي اضطراب حقيقي أو متوقع قادم من الشرق الأوسط. كما أن التقليل من أهمية مضيق هرمز يبدو غير واقعي. إذ يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك اليومي العالمي من النفط، وهي حقيقة لم تتغير منذ بدء الصراع في 2025. وبما يعكس هذا الخطر، قفزت أقساط التأمين (تكلفة التغطية التأمينية) على ناقلات النفط العابرة للمنطقة بشكل حاد، ما يضيف علاوة مخاطر مستمرة إلى أسعار النفط عالمياً. إذا كانت الأهداف الأساسية ستُستكمل قريباً بالفعل، فقد تنخفض أسعار النفط بقوة. فتهدئة التصعيد تعني عودة مسارات الشحن إلى العمل وتلاشي علاوات المخاطر، وهو عامل ضاغط على أسعار الخام. وظهر نمط مشابه بعد هجمات 2019 على منشآت النفط السعودية، حيث قفزت الأسعار مع الخبر الأولي ثم تراجعت سريعاً بعد استعادة الإنتاج.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets