المفاوضات وتقلبات الأسواق
وأضاف أن هذه المواقع جرى حتى الآن تجنّب استهدافها عمداً من قبل القوات الأميركية. وفي أسواق العملات، كان مؤشر الدولار الأميركي (DXY) — وهو مقياس يقيس قوة الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية — قرب 100.30 يوم الاثنين وقت كتابة التقرير، مرتفعاً 0.10% خلال اليوم. ومع تحديد جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الشهر المقبل، تعود الأسواق إلى نبرة التصعيد الحادة في عام 2025 كنموذج مهم. ويقوم السوق حالياً بتسعير تقلبات كبيرة، إذ قد تؤدي النتيجة إما إلى قفزة حادة في أسعار النفط الخام أو إلى هبوط سريع. هذا الخطر «ذو الاتجاهين» يخلق فرصاً مختلفة لمتداولي المشتقات المالية — وهي أدوات مالية تعتمد قيمتها على أصل مثل النفط — لمن يستعد لتحرك قوي. قد يفكر المتداولون الذين يتوقعون تصعيداً أو فشل المحادثات في شراء «خيارات شراء» قصيرة الأجل على عقود برنت الآجلة. وخيارات الشراء هي عقود تمنح الحق في الشراء بسعر محدد خلال فترة زمنية. وبما أن خام برنت ارتفع بالفعل 8% هذا الشهر إلى 92 دولاراً للبرميل مع تجدد التوترات، فإن «خيارات الشراء خارج نطاق السعر الحالي» (أي بسعر تنفيذ أعلى من السعر الحالي) تتيح رهاناً برافعة مالية على احتمال صعود قوي نحو نطاق 110-120 دولاراً. ويُلاحظ ارتفاع أحجام تداول هذه الخيارات لعقود مايو ويونيو بنسبة 25% على أساس أسبوعي، ما يشير إلى اتساع هذا التوجه. في المقابل، فإن احتمال حدوث انفراجة دبلوماسية يجعل من الضروري امتلاك حماية من الهبوط. ونتذكر أنه بعد تراجع محدود للتصعيد في البحر الأحمر مطلع 2025، انخفضت أسعار النفط بنحو 12% خلال أسبوعين. ويمكن أن يشكل شراء «خيارات بيع» على صندوق النفط الأميركي United States Oil Fund (USO) — وهو صندوق يُتداول في البورصة يتابع حركة أسعار النفط عبر عقود آجلة — وسيلة تحوط فعالة ضد هبوط مشابه إذا أُعلن عن اتفاق. وخيارات البيع تمنح الحق في البيع بسعر محدد خلال فترة. كما أن ارتفاع عدم اليقين بحد ذاته أصبح فرصة للتداول، وهو ما يظهر في مؤشر تقلبات النفط الخام لدى بورصة شيكاغو للخيارات (OVX) — وهو مؤشر يقيس توقعات تقلب أسعار النفط اعتماداً على أسعار الخيارات — بعدما سجل مؤخراً أعلى مستوى في 14 شهراً عند 48. وهذا يعني أن تكلفة الخيارات مرتفعة، لكن استراتيجيات مثل «الاسترادل/الاسترانغل الطويل» (شراء خيار شراء وخيار بيع في الوقت نفسه للاستفادة من أي حركة قوية صعوداً أو هبوطاً) قد تكون مجدية إذا تحرك النفط بقوة في أي اتجاه. الصورة الحالية تتعلق بالاستعداد لتذبذب كبير، وليس بالضرورة الرهان على اتجاه واحد.مخاطر الإمدادات عبر مضيق هرمز
يجب تذكّر الواقع المادي وراء هذه الأدوات المالية، إذ يعد مضيق هرمز نقطة الاختناق الأهم. وتؤكد أحدث بيانات الشحن أن نحو 22 مليون برميل يومياً، تمثل 21% من الاستهلاك العالمي، لا تزال تعبر المضيق. وأي تهديد مباشر لهذا الممر سيؤدي إلى رد فعل سعري أشد بكثير مما شهدناه في 2025.
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets