صدمة النفط تعيد إشعال معضلة السياسة
وأشار إلى أن خام برنت ارتفع بنحو 40% على أساس شهري في مارس. وقال إن ذلك يجعل التضخم العام (معدل ارتفاع الأسعار الإجمالي) مرجحاً لتجاوز النطاق المستهدف في السيناريو الأساسي. وقال «آي إن جي» إن مؤشر أسعار المستهلك (CPI، وهو مقياس لتغير أسعار سلة من السلع والخدمات) قد يتجاوز 4% في وقت مبكر من مارس. وأضاف أن هذا يرفع احتمال زيادة أسعار الفائدة من قبل «بانغكو سنترال نغ فيليبيناس» (BSP، البنك المركزي الفلبيني) في وقت مبكر من أبريل. وفي السيناريو الأساسي الذي يفترض انحسار النزاع الحالي قريباً، قال التقرير إن المركزي قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في أبريل. أما في سيناريو حرب أطول مع بقاء النفط فوق 100 دولار للبرميل، فقد يدرس المركزي رفع الفائدة في أبريل. وذكر التقرير أن هذه الأوضاع ترفع مخاطر تراجع قيمة البيزو. كما أشار إلى توجيهات البنك المركزي بأنه لا يستهدف مستوى محدداً لسعر الصرف، وأن تدخله في سوق العملات الأجنبية (بيع أو شراء عملات للتأثير في السعر) لا يزال محدوداً.دليل تداول لأسواق شديدة التقلب
تؤدي صدمة النفط الحالية، مع قفز خام برنت 25% هذا الربع إلى نحو 95 دولاراً للبرميل، إلى معضلة سياسة مألوفة. وتشبه هذه البيئة الضغوط التي شهدناها في 2025 عندما هددت قفزة مماثلة في أسعار الطاقة النمو. وبالنسبة للمتداولين، يوفر هذا التشابه التاريخي دليلاً عملياً للأسابيع المقبلة. تدفع كلفة الطاقة المرتفعة التضخم بالفعل إلى تجاوز الهدف الرسمي، إذ بلغ مؤشر أسعار المستهلك في فبراير 2026 نسبة 4.8% للشهر الثاني على التوالي فوق سقف 4%. وهذا يرفع احتمالية زيادة مبكرة للفائدة من البنك المركزي الفلبيني. ونرى فرصة في الاستعداد لذلك عبر «تثبيت» فائدة ثابتة أعلى على مقايضات أسعار الفائدة الفلبينية (أداة مالية يتبادل فيها طرفان دفعات فائدة: ثابتة مقابل متغيرة). يضع هذا التضخم، إلى جانب ارتفاع فاتورة الواردات (قيمة ما تستورده الدولة من سلع وخدمات)، ضغطاً كبيراً على العملة. وقد تراجع البيزو بالفعل إلى 59.50 مقابل الدولار، عائداً إلى مستويات الانخفاض خلال اضطرابات 2025. ومع ظهور إشارات بأن البنك المركزي لا يمانع تراجعاً تدريجياً للعملة، قد يكون شراء «خيارات شراء» الدولار الأميركي مقابل البيزو (عقد يمنح الحق في شراء الدولار بسعر محدد لاحقاً) نهجاً ملائماً للتحوط من مزيد من الضعف. يزيد الاختيار الصعب للبنك المركزي بين دعم اقتصاد أضعف ومكافحة التضخم من حالة عدم اليقين في السوق. ويظهر هذا التوتر في ارتفاع «التقلب الضمني» في أسواق الصرف (توقعات السوق لمدى تذبذب السعر مستقبلاً كما تعكسها أسعار الخيارات). لذلك، يمكن النظر في استراتيجيات تستفيد من التحركات الكبيرة في الأسعار، مثل «السترادل الطويل» على زوج الدولار/البيزو (شراء خيار شراء وخيار بيع معاً وبسعر تنفيذ واحد للاستفادة من أي حركة قوية صعوداً أو هبوطاً).
ابدأ التداول الآن – انقر هنا لفتح حساب حقيقي في VT Markets